504

इक़्तिसाम

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

فَصْلٌ
وَمِنْهَا ضِدُّ هَذَا؛ وَهُوَ رَدُّهم لِلْأَحَادِيثِ التي جاءت (١) غير موافقة لأغراضهم ومذاهبم، وَيَدَّعُونَ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلْمَعْقُولِ (٢)، وغيرُ جاريةٍ عَلَى مُقْتَضَى الدَّلِيلِ، فَيَجِبُ رَدُّهَا؛ كَالْمُنْكِرِينَ لِعَذَابِ الْقَبْرِ (٣)، والصراط (٤)، والميزان (٥)،

(١) في (خ) و(م): "جرت".
(٢) في (غ) و(ر): "للعقول".
(٣) عذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة. فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ *﴾ سورة غافر: الآية (٤٦).
(٤) وأما السنة: فأخرج البخاري في "صحيحه" رقم (١٣٧٢) من حديث عائشة ﵂: أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ عن عذاب القبر، فقال: "نعم، عذاب القبر حق". قالت عائشة ﵂: فما رأيت رسول الله ﷺ بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.
(٥) الصراط ثابت بالسنة الصحيحة. فأخرج البخاري في "صحيحه" رقم (٧٤٣٩)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٣)، كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ حديث الرؤية الطويل، وفيه: "ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم، قلنا: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال: مدحضةٌ مَزِلَّة ... " الحديث. قال الحافظ في "مقدمة الفتح" (ص٩٨): قوله: "ثم يؤتى بالجسر"؛ أي: الصراط، وهو القنطرة بين الجنة والنار يمر عليها المؤمنون.
(٦) الميزان ثابت بالكتاب والسنة.
قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ سورة الأنبياء: الآية (٤٧). وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ *فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ *﴾ سورة القارعة: الآيتان (٦، ٧). وأخرج البخاري في "صحيحه" رقم (٦٤٠٥)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٦٩٤)، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".

2 / 32