इक़्तिसाम
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
प्रकाशक
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
प्रकाशक स्थान
المملكة العربية السعودية
क्षेत्रों
•स्पेन
साम्राज्य और युगों
नसरिद या बनू अल-अहमर (ग्रानाडा)
إِليه"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (١).
فَفِي الْحَدِيثِ أَنها خُطُوطٌ مُتَعَدِّدَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ بِعَدَدٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا سَبِيلٌ إِلى حَصْرِ عَدَدِهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَلَا لَنَا أَيضًا سَبِيلٌ إِلى حَصْرِهَا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ أَو الِاسْتِقْرَاءِ.
أَما الْعَقْلُ؛ فإِنه لَا يَقْضِي (٢) بِعَدَدٍ دُونَ آخَرٍ؛ لأَنه غَيْرُ رَاجِعٍ إِلى أَمر مَحْصُورٍ. أَلا تَرَى أَن الزَّيْغَ رَاجِعٌ إِلى الْجَهَالَاتِ؟ وَوُجُوهُ الْجَهْلِ لَا تَنْحَصِرُ، فَصَارَ طَلَبُ حَصْرِهَا عَنَاءً مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ.
وأَما الاستقراءُ؛ فَغَيْرُ نَافِعٍ أَيضًا فِي هَذَا المَطْلَب؛ لأَنا لَمَّا نَظَرْنَا في
(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٥/ ٩٩ رقم ١٦٧٧) من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن أبي وائل".
وسنده صحيح.
وأخرجه أيضًا (٥/ ١١٣ - ١١٤ رقم ١٦٩٤) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
وسنده صحيح أيضًا.
وأخرجه البزار أيضًا (٥/ ٢٥١ رقم ١٨٦٥) من طريق سفيان الثوري، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود، به.
ثم قال البزار: "وهذا الكلام قد روي عن عبد الله من غير وجه نحوه أو قريبًا منه".
وسنده صحيح أيضًا.
وأشهر طرقه ما رواه حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله؛ قال: خطّ لنا رسول الله ﷺ خطًّا فقال: "هذا سبيل الله"، ثم خطّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله، فقال: "وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"، ثم تلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٥/ ١١٢ رقم ٩٣٥) وهذا لفظه. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص٣٣ رقم ٢٤٤)، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٤٣٥)، والدارمي (١/ ٦٠ رقم ٢٠٨)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ١٣ رقم ١٧)، والبزار (٥/ ١٣١ رقم ١٧١٨)، ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" (ص٥)، والنسائي في "التفسير" (١/ ٤٨٥ رقم ١٩٤)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢٣٠ رقم ١٤١٦٨)، وابن حبان في "صحيحه" (١/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٦ و٧/ الإحسان)، والحاكم (٢/ ٣١٨) وصححه.
وفي عاصم بن بهدلة كلام يسير في حفظه، وحديثه حسن، ويتقوى بالطرق السابقة.
(٢) في (غ) و(ر): "لا يمضي".
2 / 11