259

इक़्तिसाम

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

ادَّعَيْتُمْ عَدَاوَةَ الشَّيْطَانِ وَوَافَقْتُمُوهُ. وَالْخَامِسُ: قُلْتُمْ نُحِبُّ الْجَنَّةَ وَمَا تَعْمَلُونَ لَهَا (١) إِلَى آخِرِ الْحِكَايَةِ.
وقال ذو النون المصري (٢): (من علامات (٣) المحب (٤) لله مُتَابَعَةُ حَبِيبِ اللَّهِ ﷺ في أخلاقه وأفعاله وأوامره (٥) وسننه (٦» (٧).
وَقَالَ: إِنَّمَا دَخَلَ الْفَسَادُ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: ضَعْفُ النِّيَّةِ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ. والثاني: صارت: أبدانهم رهينة (٨) لِشَهَوَاتِهِمْ. وَالثَّالِثُ غَلَبَهُمْ طُولُ الْأَمَلِ مَعَ قِصَرِ الأجل. والرابع: آثروا رضى (٩) المخلوقين على رضى اللَّهِ. وَالْخَامِسُ: اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ، وَنَبَذُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَالسَّادِسُ: جَعَلُوا زَلَّاتِ السَّلَفِ حُجَّةً لِأَنْفُسِهِمْ، وَدَفَنُوا أَكْثَرَ مَنَاقِبِهِمْ) (١٠).
وَقَالَ لِرَجُلٍ أَوْصَاهُ: "لِيَكُنْ آثَرَ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ إِحْكَامُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَاتِّقَاءُ مانهاك عنه، فإن ما تعبدك (١١) اللَّهَ بِهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَخْتَارُهُ لِنَفْسِكَ من أعمال البر التي لم (١٢) تَجِبُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا أَبْلَغُ لَكَ فِيمَا تُرِيدُ، كَالَّذِي يُؤَدِّبُ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ وَالتَّقَلُّلِ وما أشبه ذلك، وإنما

(١) رواه بتمامه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٥ - ١٦).
(٢) هو ذو النون بن إبراهيم المصري، أبو الفيض، ويقال: ثوبان بن إبراهيم، وذو النون لقب. كان واعظًا زاهدًا، روى عن مالك والليث وطائفة، قال الدارقطني روى عن مالك أحاديث فيها نظر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء (١١/ ٥٣٢)، طبقات الصوفية للسلمي (ص١٥)، الحلية لأبي نعيم (٩/ ٣٣١)، صفة الصفوة لابن الجوزي (٤/ ٣١٥)، الرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ص١٠).
(٣) في (م) و(ط): "علامة".
(٤) في (ط): "حب الله".
(٥) في (ط): "وأمره".
(٦) في (ط): "وسنته".
(٧) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص٢١)، وأبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية (ص١١).
(٨) غير واضحة في (م) و(خ) و(ت) و(ط) "مهيئة"، والمثبت ما في (غ): "وهو الصواب".
(٩) كتبت في (ط) بالألف الممدودة هكذا "رضاء".
(١٠) لم أجده.
(١١) في (م): "تعبد".
(١٢) ساقطة من (ط).

1 / 152