22

इक़्तिसाम

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

अन्वेषक

سليم بن عيد الهلالي

प्रकाशक

دار ابن عفان

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

प्रकाशक स्थान

السعودية

تَفْسِيرِ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ فَلَمْ أُجِبْ فِيهِمَا إِلَّا بِهِمَا، سَمَّانِي ظَاهِرِيًّا، وَإِنْ أَجَبْتُ بِغَيْرِهِمَا، سَمَّانِي بَاطِنِيًّا، وَإِنْ أَجَبْتُ بِتَأْوِيلٍ، سَمَّانِي أَشْعَرِيًّا، وَإِنْ جَحَدْتُهُمَا، سَمَّانِي مُعْتَزِلِيًّا، وَإِنْ كَانَ فِي السُّنَنِ مِثْلَ الْقِرَاءَةِ، سَمَّانِي شَفْعَوِيًّا، وَإِنْ كَانَ فِي الْقُنُوتِ سَمَّانِي حَنَفِيًّا، وَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ، سَمَّانِي حَنْبَلِيًّا، وَإِنْ ذَكَرْتُ رُجْحَانَ مَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَيْهِ مِنَ الْأَخْبَارِ إِذْ لَيْسَ فِي الْحُكْمِ وَالْحَدِيثِ مُحَابَاةٌ قَالُوا: طَعَنَ فِي تَزْكِيَتِهِمْ. ثُمَّ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَنِي فِيمَا يَقْرَءُونَ عَلَيَّ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَشْتَهُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَسَامِي، وَمَهْمَا وَافَقْتُ بَعْضَهُمْ; عَادَانِي غَيْرُهُ، وَإِنْ دَاهَنْتُ جَمَاعَتَهُمْ، أَسْخَطْتُ اللَّهَ ﵎، وَلَنْ يُغْنُوا عَنِّي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. وَإِنِّي مُسْتَمْسِكٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. هَذَا تَمَامُ الْحِكَايَةِ، فَكَأَنَّهُ ﵀ تَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ الْجَمِيعِ، فَقَلَّمَا تَجِدُ عَالِمًا مَشْهُورًا أَوْ فَاضِلًا مَذْكُورًا، إِلَّا وَقَدْ نُبِذَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ بَعْضِهَا، لِأَنَّ الْهَوَى قَدْ يُدَاخِلُ الْمُخَالِفَ، بَلْ سَبَبُ الْخُرُوجِ عَنِ السُّنَّةِ الْجَهْلُ بِهَا وَالْهَوَى الْمُتَّبَعُ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ الْخِلَافِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، حُمِلَ عَلَى صَاحِبِ السُّنَّةِ، أَنَّهُ غَيْرُ صَاحِبِهَا، وَرُجِعَ بِالتَّشْنِيعِ عَلَيْهِ وَالتَّقْبِيحِ لِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ،

1 / 38