इक़्तिसाम
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
प्रकाशक
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
प्रकाशक स्थान
المملكة العربية السعودية
क्षेत्रों
•स्पेन
साम्राज्य और युगों
नसरिद या बनू अल-अहमर (ग्रानाडा)
(باجتهاده) (١) وَلَمْ يَرْتَبِطْ إِلَى إِمَامِهِمْ رَمَوْهُ بِالنَّكِيرِ، وَفَوَّقُوا إِلَيْهِ سِهَامَ النَّقْدِ، وَعَدُّوهُ مِنَ الْخَارِجِينَ عَنِ الْجَادَّةِ، وَالْمُفَارِقِينَ لِلْجَمَاعَةِ، مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلَالٍ مِنْهُمْ بِدَلِيلٍ، بَلْ (بِمُجَرَّدِ) (٢) الِاعْتِيَادِ الْعَامِّيِّ.
وَلَقَدْ لَقِيَ الْإِمَامُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ حِينَ دَخَلَ الْأَنْدَلُسَ آتِيًا مِنَ الْمَشْرِقِ مِنْ هَذَا الصِّنْفِ الأمرَّيْن، حَتَّى أَصَارُوهُ مَهْجُورَ الْفَنَاءِ، مُهْتَضَمَ الْجَانِبِ، لِأَنَّهُ (جاءهم) (٣) مِنِ الْعِلْمِ بِمَا لَا (يَدَيْ) (٤) لَهُمْ بِهِ، إِذْ لَقِيَ بِالْمَشْرِقِ الْإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَأَخَذَ عَنْهُ مُصَنَّفَهُ وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَلَقِيَ أَيْضًا غَيْرُهُ، حَتَّى صَنَّفَ الْمُسْنَدَ الْمُصَنَّفَ الَّذِي لَمْ يُصَنَّفْ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلُهُ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْمُقَلِّدَةُ قَدْ صَمَّمُوا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، بِحَيْثُ أَنْكَرُوا/ ما عداه/ وهذا (هو) (٥) تَحْكِيمُ الرِّجَالِ عَلَى الْحَقِّ، وَالْغُلُوُّ فِي مَحَبَّةِ الْمَذْهَبِ، وَعَيْنُ الْإِنْصَافِ (تَرَى) (٦) أَنَّ الْجَمِيعَ أَئِمَّةٌ فُضَلَاءُ، فَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِمَذْهَبِ مُجْتَهِدٍ لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الِاجْتِهَادِ فَلَا (يَضُرُّهُ مُخَالَفَةُ غَيْرِ إِمَامِهِ لِإِمَامِهِ) (٧)، لِأَنَّ الْجَمِيعَ سَالِكٌ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُكَلَّفِ بِهِ، فَقَدْ يُؤَدِّي التَّغَالِي فِي التقليد إلى إنكار (ما) (٨) أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِ إِنْكَارِهِ.
وَالْخَامِسُ: رَأْيُ (نابغة) (٩) مُتَأَخِّرَةِ الزَّمَانِ مِمَّنْ يَدَّعِي التَّخَلُّقَ بِخُلُقِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ الْمُتَقَدِّمِينَ، أَوْ يَرُومُ الدُّخُولَ فِيهِمْ، يَعْمِدُونَ إِلَى مَا نُقِلَ عَنْهُمْ فِي الْكُتُبِ/ مِنَ/ الْأَحْوَالِ الْجَارِيَةِ عَلَيْهِمْ أَوِ الْأَقْوَالِ الصَّادِرَةِ عَنْهُمْ، فَيَتَّخِذُونَهَا دِينًا وَشَرِيعَةً لِأَهْلِ الطَّرِيقَةِ، وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلنُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوْ مُخَالِفَةً لِمَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، لَا يلتفتون معها إلى فتيا
(١) زيادة من (غ) و(ر).
(٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "مجرد".
(٣) ما بين القوسين زيادة من "ت" و(غ) و(ر).
(٤) في (ت): "علم".
(٥) زيادة من (غ) و(ر).
(٦) ما بين القوسين ساقط من (م) و(غ) و(ر).
(٧) في (غ) و(ر): "يضيره مخالفة إمامه".
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "لما".
(٩) في (ط): "نابتة".
3 / 320