57

قال: «سيتغير.. لا تعجلى.. هذا الفتى يحبك وأنت تحبينه فواجهى الأمر من هذه الناحية فإنه أجدى عليك».

قالت: «يخيل إلى أنك تريد أن تتخلص منى.. قل هذا بصراحة إذا كنت تعنيه وتضمره».

قال: «لا.. لا خلاص لى ولا رغبة لى فى خلاص.. ولا خلاص لك منى إلا بإرادتك. إنما أريد أن أوجهك الوجهة القويمة التى تصلح بها حياتك».

قالت بضعف: «ولكنى لا أحبه.. ثم إنه عاطل».

قال: «ما دمنا قد دخلنا فى أسباب عدم الحب، فقد اعترفنا بأن الحب هناك».

قالت: «إنى لم أعترف».

قال: «بل اعترفت.. وعلى أنى لا أطلب اعترافك لأنى أعرف».

قالت: «أما إنك لغريب اليوم.. ماذا جرى؟»

قال: «الذى جرى هو أنك تحبين هذا الفتى.. ألا تذكرين أنى أوصيتك بمحاسنته؟»

قالت: «أكان هذا هو السبب؟»

अज्ञात पृष्ठ