इब्न तैमिय्या हयातु
ابن تيمية حياته عقائده
शैलियों
ذلك التصور الساذج للكون لم يخف على من هو اقدم منه، فقد عرف المسلمون كرويه الكون قبل ابن تيميه بزمن ليس بالقليل، ومهما خفى فلا يخفى عليه قول الرازى في تفسيره: ان العالم كره، فالجهه التى هى فوق بالنسبه الينا، هى تحت بالنسبه الى ساكنى ذلك الجانب الاخر من الارض، وبالعكس، فلو كان المعبود مختصا بجهه، فتلك الجهه وان كانت فوقا لبعض الناس لكنها تحت لبعض آخرين.
ويمضى ابن تيميه قدما في وصف العرش والاستواء، مدافعا عن روايه عبدالله بن خليفه (ما يفضل من العرش اربع اصابع) فقال: يروى بالنفى وبالاثبات، ولفظ النفى لا يرد عليه شى ء.
وتمام حديث عبدالله بن خليفه هذا نصه: (ان كرسيه وسع السماوات والارض، وانه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار اربع اصابع، وان له اطيطا كاطيط الرحل الجديد اذا ركب، من ثقله).
علما ان هذا الحديث ليس في الصحاح ولا غيرها من السنن المعتبره، وعبدالله بن خليفه تفرد به، فرفعه مره واسنده الى عمر مره، ولم يروه عن عمر غيره، ولا رواه عنه الا ابو اسحاق، ولا عن ابى اسحاق الا اسرائيل، فهو غريب في جميع مراتبه.
وعبدالله بن خليفه، الراوى الوحيد لهذا الحديث، هو الهمدانى الكوفى وقد اختلفوا فيه، فحين ذكره ابن حبان في الثقات، قال فيه ابن حجر: مقبول، اما الذهبى فقال: لا يكاد يعرف.
واما الذى وجهه الى الشيعه الاماميه في هذا الكلام الطويل، فهو وصفه قدماءهم بالقول بالتجسيم ومتاخريهم بتقليد المعتزله. وهى دعوى باطله لم يستطع ان يدعمها باى دليل صحيح، بل سرعان ما هدمها بكل يسر وفى كلمه واحده.
पृष्ठ 120