وهو مأخوذ من البشاشة وهي الانبساط والسرور. قال الشاعر:
لقد أسمعُ القول الذي كاد كلما ... تذكر نيه النفسُ قلبي تصدع
فأبدي لمن أبداه مني بشاشة ... كأني مسرورٌ بما منه أسمعُ
وما ذاك عن عجبٍ به غير أنني ... أرى أن ترك الشر للشر أقطع
[بثث]
ويُقال: بثَثْتُ الرَّجُلَ إذا كشفْتُه، وكذلك بَثَثْتُ الشيء المُغطى، ومنه حديثُ ابن مسعود. أنه (ذكر بني إسرائيل وتغييرهم وتحريفهم وذكر عالمًا كان فيهم وعرضوا عليه كتابًا اختلقوه ١/ ٤٣٢ على الله- ﷿: فأخذَ ورقةً فيها كتابُ الله ﷿ فعلقها في عُنُقِه فلبس عليها ثيابًا فلمَّا قالوا له: أتؤمنُ بهذا الكتاب؟ أومأ إلى صدره [وقال] آمنتُ بهذا الكتاب، فَلَمَّا مات بثبثوه فوجدوا الورقة فقالوا إنما عني هذا). والأصلُ في بثبثوا بثثوه فأبدلوا من الثانية باءً، وهو مأخوذٌ من بثثتُ الحديث إذا أفْشَيْتُه وأظهرته. ومثله في كلامهم كثير.
قولهم: على بكرةِ أبيهم إذا جاؤوا كُلُّهم معًا، وجاؤوا بقضهم وقَضيضِهم معناه بكبيرهم وصغيرهم. والقضُّ في كلام العرب: الحصى الصِّغار