وجل-: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾، والإمام: الكتاب، ومنه: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ ١/ ٣٦١ بِإِمَامِهِمْ﴾ أي بكتابهم، ويقال: بدينهم، والإمام: كلُّ ما ائتممت به واهتديتَ، والإمام: القصدُ فعلًا واسمًا.
أمَام
تقولُ: صدرُك أمامُك ترفَعُه لأنك جعلته اسمًا، وتقولُ: أخوك أمامك تنصبه، لأن أمامك صار موضعًا للأخ، وتكونُ الأمام بمعنى قُدَّام. وأمَّا قولُ لبيد:
فعدت كلا الفرجين تحسب أنَّه ... مولى المخافة خلفُها وأمامُها
فإنه ردَّ الخلف والأمام على الفرجين كقولك: كلا جانبيك مَوْلى مَوْلى المخافة يمينك وشمالك، ومثل قولك: كلا الرجلين. ضربتُهما وضربْتُه وكلاهما قائمان وقائم. والأمم: الشيء اليسير الهَيِّنُ الحقيرُ، تقولُ: قد فعلتُ شيئًا ما هو بأمم دون، والأمم: الشيءُ القريبُ كقول الشاعر:
كوفيةُ نازحٌ محلتُها ... لا أممٌ دارُها ولا صقَبُ
وأمَّ فلانٌ أمرًا أي: قصده حتى الطريق. ومن هذا الحرف تقولُ: أممتُ فلانًا بالسيفِ أو بالعصا أمَّا، وذلك إذا وصلت الضربة إلى دماغه، ورجلٌ مأموم. والشجَّة الأمَّةُ التي تهْجُمُ على الدِّماغ، والأميمُ هو المأموم، والأميمُ الحجارةُ التي يُشْدَخُ بها الرأسُ. وتقولُ: أينَ أمَّتُك يا فلان أي إلى أيْنَ تَؤْمُّ. وتقولُ: أممتُ ويَمَّمْتُ بمعنى، ويَمَّمْتُ فلانًا بسهمي ورُمْحي أي توخيته دون ما سواه.