हुरूब दाऊद रसूल

सैयद क़िमनी d. 1443 AH
135

हुरूब दाऊद रसूल

حروب دولة الرسول (الجزء الأول)

शैलियों

أما أبو دجانة «سماك بن خرشة» الأنصاري، ذو الخبرة الحربية، والشجاعة المتفردة بين أقرانه، فقد نهض يتناول من يد رسول الله سيفا. ورجل مثل أبي دجانة إن قام للقتال، كان ذلك تحفيزا لنفوس من يعرفون قدره. ويقول ابن هشام في أمر أبي دجانة:

وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب إذ كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء فاعتصب بها، علم الناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من رسول الله

صلى الله عليه وسلم ، أخرج عصابته تلك فعصب بها رأسه، وجعل يتبختر بين الصفوف، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت. فقال رسول الله حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن.

23

ثم بدأت الوقعة فعليا عندما هتف النبي

صلى الله عليه وسلم

برجاله: أمت، أمت، وبدأت وقعة أحد بداية متميزة، فقد صرع المسلمون أصحاب اللواء من بيت عبد الدار، «ثم انتشر النبي وأصحابه، وصاروا كتائب متفرقة، فجاسوا في العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم، وحملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات، كل ذلك تنضح بالنبل فترجع مغلولة. وحمل المسلمون عليهم فنهكوهم قتلا.»

24

ولاحت بوادر النصر ، وتقهقر المشركون وهم يلقون بدروعهم وجحفهم وتروسهم، تخففا للهرب، بينما علا صراخ نساء قريش المنعمات وهن يولولن، يبرز صراخهن الخائف مفاتن أنوثتهن، وأخذن يهربن أمام أعين المسلمين.

وقصدن الجبل، كاشفات عن سيقانهن، يرفعن الثياب، وتبع المسلمون المشركين يضعون فيهم السلاح، وينتهبون الغنائم.

अज्ञात पृष्ठ