xenia (خانيا )، التي تعني «حسن الضيافة»؛ لذا أرسله إلى والد الملكة في ليكيا حاملا اللوح المطوي الشهير الذي يحوي «علامات مهلكة».
يتذكر ديوميديس أن جده قد أحسن وفادة بيليرفونتيس، مما جعل البطلين
xenoi ، أي «أصدقاء ضيافة»؛ ومن ثم لا يمكنهما أن يتقاتلا. واحتفاء بصداقة خانيا
xenia
التي تجددت، يتبادل الرجلان درعيهما. ولأن درع جلاوكوس كان مصنوعا من الذهب (وهو احتمال مستبعد) ودرع ديوميديس من البرونز، فإن ديوميديس كان الطرف الأكثر ربحا في الصفقة، حسبما يشير هوميروس. بيد أن أحدا لم يفسر مطلقا ما كان الشاعر يقصده بهذه المبادلة المستغربة. (8) «هيكتور وأندروماك» (6، 237-529)
في بقية الكتاب السادس يقدم هوميروس هيكتور في أدواره المتمثلة في كونه ابن هيكوبا، وشقيق باريس، وشقيق زوج هيلين، وزوج أندروماك، ووالد أستياناكس (الاسم يعني «ملك المدينة»). قد يتساءل آخيل عن السبب الذي يدفعه للمجازفة بحياته بالقتال على السهل العاصف، ولكن هيكتور يعرف جيدا جدا: من أجل أن يحمي حياة المدينة وعلاقاتها الأسرية المتشابكة التي يوحدها الاحترام والحب. ومع أن مآله هو والمدينة إلى الهلاك، ولكن عليه أن يتصرف كما لو أن جهوده يمكن أن تصنع فارقا.
يلقى هيكتور أمه في القصر البديع ويرفض تناول كأس من الخمر؛ فهذا ليس أوان الخمر. تأخذ هيكوبا ثوبا من صناعة صيدونية (أي فينيقية) منسوجا نسجا متقنا وتحمله في موكب إلى معبد أثينا، وهي المرة الوحيدة التي يشير فيها هوميروس إلى معبد قائم بذاته. تضع الكاهنة الثوب على ركبتي الإلهة، ولكن الإلهة ترفض الصلاة.
في تلك الأثناء يذهب هيكتور إلى مخدع هيلين، حيث كان باريس الوسيم قد أنهى مطارحة الغرام معها. يعنف هيكتور أخاه على جموده وتراخيه. فيقول باريس دائم المرح إنه سوف يبذل جهدا أكبر، بينما تحاول هيلين الفاتنة أن تجعل هيكتور يسترخي ويجلس. وكما رفض كأسا من الخمر من أمه، يرفض طلبها بكياسة ويحث خطاه إلى بيته ليتفقد زوجته أندروماك وطفلهما أستياناكس. ولكنها، كحال هيلين، كانت قد ذهبت إلى الأسوار. ويلقاها عند بوابة سكاي (أي «الغربية») بينما كان على وشك العودة إلى السهل.
إن مشهد هيكتور وأندروماك عند بوابة سكاي هو واحد من أشهر المشاهد في القصائد الهوميرية. تتوسل أندروماك إلى هيكتور ألا يرجع إلى القتال وترسم صورة لما سوف يحدث لابنهما، الذي كان في ذلك الحين نائما بين ذراعي المربية، إن فقد والده. من الطبيعي لها، كونها زوجة وأما، أن تخشى وقوع ما هو أسوأ وأن تحاول أن تمنع حدوثه. غير أن هيكتور يبين لها أن القتال أو عدم القتال ليس أمرا له فيه خيار؛ إذ قد يفقد هو وأسرته السؤدد إن قعد عن القتال. إن واجبه، كونه ابنا، وزوجا، وفردا في المجتمع، أن يقاتل.
بعد ذلك يرسم صورة قاتمة لما سوف يحدث لأندروماك؛ أن تغتصب وتسترق ويقتل ابنهما، إذا ما سقطت المدينة. ويمد هيكتور يده ليحمل طفله، الذي يبكي، مرتاعا من الخوذة المخيفة. فيضع هيكتور الخوذة على الأرض وحينها يتعرف الطفل عليه، على هيكتور الأب، وليس هيكتور المحارب. وفي مشهد يحمل مشاعر عذبة يضحك هيكتور وأندروماك مثلما يفعل أبوان محبان لطفلهما.
अज्ञात पृष्ठ