हुज्जाज मुकन्नाका
الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
शैलियों
والجواب عن الاستدلال الثالث: هو أن اغتصاب الجبار لمنبر الجمعة ليس كاغتصاب الأملاك، لأن المنبر ليس بملك لأحد، سلمنا أن الجبار منع المنبر أهله، فغاية ما فيه أنه عاص بمنعه، وعصيانه بعض فسوقه، وقد قدمنا الجواب عنه.
والجواب عن الاستدلال الرابع : هو أنا لا نسلم أن الخطبة بدل في الجمعة من الركعتين حتى تكون ركنا من الصلاة فيفسدها ما يفسد الصلاة، لكنا نقول: إنها شرط لصحة الصلاة، ولا يفسد الشرط جميع ما يفسد الصلاة؛ فعصيان الجبار في الخطبة لا يفسد الصلاة ولا الخطبة، كيف نسلم أنها بدل من الركعتين وهي إنما يستقبل بها غير القبلة؟ فلو كانت بدلا من الركعتين لكانت نحو القبلة، إذ لا يصح أن يكون بعض الصلاة نحو القبلة وبعضها إلى غير القبلة؛ وفي هذا التعليل بحث وهو أن أمر العبادات أمر توقيفي من الشارع، وقد وجدنا الشارع يستقبل بالخطبة غير القبلة (¬1) ،
¬__________
(¬1) - ... إشارة إلى مثل الأحاديث:
... ( عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس، فإذا صعد المنبر توجه إلى الناس فسلم عليهم». رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن عبد الله الأنصاري وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في كتاب الضعفاء: يروي عن نافع ما لا يتابع عليه، لا يحتج به إذا انفرد. ورواه ابن عدي في الكامل وأعله بعيسى، وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن القطان: وإذا كان كذلك فهو إذا منكر الحديث. انظر؛ الهيثمي: مجمع الزوائد، 02/184. الزيلعي: نصب الراية، 02/206.
وأخرج الزيلعي:
... ( عن عطاء (مرسلا) قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه فقال: السلام عليكم» رواه عبد الرزاق في مصنفه.
... ( وعن الشعبي (مرسلا) قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه فقال: السلام عليكم، وكان أبو بكر وعمر وعثمان يفعلونه». رواه ابن أبي شيبة في مصنفه. الزيلعي: نصب الراية، 02/206.
पृष्ठ 105