وقال قدس الله روحه وقد ورد عليه وارد الكرم
ظهر السبع من بطين الغاب ... وبدا صائلًا بغير نقاب
وتجلى الهلال في بهرجان الميل يبدي ضياه للأحباب
هذه آية سماوية السر علت نشأة بطي الحجاب
فلك الغيب دار منها فلما ... تمم الدور مال للانحجاب
مظهر بارع بمعنى خفي ... ومقام مجمل بالثواب
فصبت لي بسدتيه الكراسي ... وكؤوسي تنورت بالشراب
ومقام افتخار دولة عزي ... ساد معنى ففاق فخر جنابي
دهشة أحمدية ذات مهيا ... ومحيا بدا لذي الألباب
فأنا القطب في دكيكين طبخي ... وأنا الغوث في رسيس ثيابي
وأنا الشيخ والرجال تلاميذي وعلمي فشا إلى الطلاب
وأنا الفرد في الزمان بشاني ... وأنا المرشد الشريف انتسابي
وأنا السيد المعلى جلالي ... سار جيش الشيوخ حول ركابي
وقفول العراق تمشي بظلي ... واستظل الزمان تحت قبابي
قلمي آمر وحكمي جاري ... أذعن الدهر طائعًا لكتابي
دولتي في الجنوب والغرب دارت ... وبأقصى الشرقين طول رحابي
وبمنهى السدين صولة بأسي ... وبمعلى الدورين سمر حرابي
دارت الطالبون حولي لأني ... كعبة للرجال والأقطاب
حرم طيب به يأمن الدا ... خل جهرًا من شوبة الأتعاب
وطريقي باب الوصول إلى الله ... وفيضي يجري إلى الأنجاب
دولة لا تزال تنفث سرًا ... بعد موتي والسر تحت ترابي
وخفائي لا شك عين ظهوري ... وبعيد التستير يفتح بابي
سترى لي في دورة الشام والشهباء نورًا يعلو بنور شهابي
وترى لي مظاهرًا تتسامى ... وتسامى الشيوخ في كل باب