हिकमा खलीदा
============================================================
قادر(1) على تشييد الرأى وتقويته . فاذا قويت فيه (2) المحاسن كانت هى الى تكفيك المساوىء(2)، وإذا استحكمت منه تاحية (4) فى الصواب كان هو الذى يبصره الخطأ بألطف من تبصيرك وبأعدل (5) من حكمك، لأن الصواب يعدل بعضه بعضا ويدعو بعضه إلى بعض(3). وإذا وجد مكاته اقتلع الخطأ من أصله . فاحفظ هذا الباب وأحكمه .
إن (7) استطعت أن تجعل صحبتك لمن قد عرفته وعرقك بصالح أخلاقك قبل ولايته فافعل، فان الوالى يلقاه الناس كلهم بالتصنع ، وكل يحتال لأن يثنى عليه عنده ما ليس فيه، غير أن الإدراك يتناول ذلك من الرذال والسقاط اكثر، لأن هولاء أشد تصنعا وأعظم توددا ومثابرة وتمحلا فلا يمتنع الوالى : وإن (4) كان بليغ الرأى والنظر، من أن ينزل عنده كثير من الأشرار بمنزلة الأخيار(9) ، وكثير من الخانة(10) يمنزلة الأمناء ، وكثير من الغدرة بمنزلة الأوفياء، ويتغطى (11) عليه كثير من أهل الفضل الذين يصرفون أنفسهم عن التصنع والتمحل (12) .
ل(13) تخيرن الوالى أن لك عليه حقا ، وأنك تعتد عليه بيلاء، وإن استطعت أن لا ينسى حقك وبلاءك فافعل . وليكن ما يذكره ذلك تجديدك(14) (1) د: تقدر أن تعينه على احسن رايه وتسبب له منه وتقوية به (4) د: فاذا (2) د: منه (0) ط : واعدل ، وكدا فى د، (4) د: من (1) و: لان الصواب يؤيد بعضه بعضا، فاحفظ هذا الباب واحكمه (2) فى * رسائل البلغاء ، ص 55 س 6 - س 13؛ وفى دورقة 13 ب من 12 الخ هكذا : * ان استطعت ان تجعل صحيتك لمن عرفك بصالح مروءتك قبل ولايته فافعل ، فان الوالى لا علم له بالناس الا ما قد علم قبل ولايته . فاما اذا ولى، فكل الناس تنقاه بالتزيين والتصنع، وكلهم يحتال لان يثنى عليه عنده بما ليس فيه، غير آن الأنذال والارذال هم أشد لذلك تصينعا وعليه مثابرة، فلا يستتع00 (4) ص: فان (9) الآخيار، بمنزلة (الأوفياء) : ناقص فى ط: (11) د: يغطى (10) د : الخونة (14) د: والتجمل (13) فى رسائل البلغاء ص 58 س ا - س 6؛ وفى د ورقة 16 (14) ذلك : ناقصة فى ص وط: س1 الخ
पृष्ठ 369