355

हिदायत क़ारी

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

प्रकाशक

مكتبة طيبة

संस्करण

الثانية

प्रकाशक स्थान

المدينة المنورة

शैलियों
Qur'anic performance
क्षेत्रों
मिस्र
ولو أن الذي يقطع قراءته عند قوله تعالى أو الجزء السادس عشر في المصحف لكريم: ﴿* قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٥] أو يستفتح به القراءة قطع دون قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ موسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠] وفي مفتتح ذكر القصة أو بلغ بقراءته إلى نهايتها فيجعل استفتاحه للتالية قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٨٣] لكان خيرًا وأقوم وأرعى لآيات القرآن وأحكم. وبالمثل لا ينفك يراعي في الأحزاب ما راعاه في الأجزاء فلا يستفتح بقوله سبحانه: ﴿* وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وظنوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١] الآية ولا يقطع دونه مباشرة بل يقطع عقب قوله تعالى: ﴿واتبعوه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] فيكون مستأنفه فيما بعد قوله تعالى: ﴿وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] أو ليتجاوز الآية الكريمة: ﴿وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٧١] إلى آخر الآية فيقف عند منتهاها فتكون بدايته من بعد بقوله عز شأنه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بنيءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ على أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بلى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] وهذا معنى مستأنف لا يتوقف فهمه على ما سبقه من الآيات ويحسن البدء به في كل الحالات.
كذلك لا يستفتح بقوله سبحانه: ﴿قالوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون﴾ [الشعراء: ١١١] ولا يقطع دونه بل يقطع دون قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين﴾ [الشعراء: ١٠٥] ليبدأ به إذا

1 / 397