हिदायत हयारा

Ibn Qayyim al-Jawziyya d. 751 AH
100

हिदायत हयारा

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

अन्वेषक

محمد أحمد الحاج

प्रकाशक

دار القلم- دار الشامية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

प्रकाशक स्थान

جدة - السعودية

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لَئِنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَهُوَ حَيٌّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُمَّتِهِ، لَئِنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَهُمْ أَحْيَاءٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيُبَايِعُنَّهُ. (فَصْلٌ): فَهَذِهِ الْوُجُوهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ نَعْتِهِ وَصِفَتِهِ وَالْخَبَرِ عَنْهُ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ ... وَنَحْنُ نَذْكُرُ بَعْضَ مَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الْبِشَارَةِ بِهِ، وَنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ وَصِفَةِ أُمَّتِهِ، وَذَلِكَ يَظْهَرُ لَكَ مِنْ وُجُوهٍ: (١ - بِشَارَاتُ التَّوْرَاةِ) الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ فِي التَّوْرَاةِ: (أُقِيمُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ أَجْعَلُ كَلَامِي فِي فِيهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ مَا آمُرُهُ، وَالَّذِي لَا يَقْبَلُ قَوْلَ ذَلِكَ النَّبِيِّ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِي أَنَا أَنْتَقِمُ مِنْهُ وَمِنْ سِبْطِهِ) . تَأْوِيلُ أَهْلِ الْكِتَابِ لِهَذَا النَّصِّ: فَهَذَا النَّصُّ مِمَّا لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ جَحْدُهُ وَإِنْكَارُهُ: وَلَكِنْ لِأَهْلِ الْكِتَابِ فِيهِ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ: أَحَدُهَا: حَمْلُهُ عَلَى الْمَسِيحِ، وَهَذِهِ طَرِيقُ النَّصَارَى، وَهُوَ دَلِيلٌ يُخَالِفُ مُعْتَقَدَهُمْ فِي الْمَسِيحِ.

1 / 316