हिदायत अफकार
كتاب هداية الأفكار إلى معاني الأزهار
शैलियों
وبدعيه ما خالفه ولو مشروطا وهو طلاق غير العدة فيأثم اتفاقا، ويقع عند جمهور الأئمة والأمة خلافا لبعض السلف والناصرية والإمامية والظاهرية، وتستحب فيه المراجعة في التطليق للسنة، والأحوط لمن سئل عن ذلك حكاية الخلاف فيه سواء كان يرى وقوعه أو عدم وقوعه باجتهاد منه أو تقليد لتعارض أدلة القولين ومنشأ الخلاف فيه، المسألة المشهورة، وهي إن نهي الحظر عن الشيء إما لعينه وهو ما نهي فيه عن الجنس كله؛ لأنه منشأ المفسدة سواء كان عقليا أو شرعيا كالنهي عن الظلم وبيع الملاقيح بالدم، وأما الوصفة وهو /182/ ما نهي فيه عن بعض الجنس لا عن كله لوصف يلازمه كالصلاة في المنزل الغصب وبيع الغرر، ومنه الطلاق البدعي وهو ظني، وإما لغيرهما وهو ما نهي فيه لأمر خارج عنهما يقارن تارة ويفارق أخرى كالصيد والذبح بآلة مغصوبة والبيع وقت النداء، وبدل الأول على القبح في العقليات مؤكدا، وعليه وعلى الفساد في الشرعيات.
وللأصوليين في الثاني إطلاقان وتفصيل، ولا بدل الثالث على الفساد في الأصح، وأما نهي الكراهة فبدل على مرجوحية المنهي عنه دون فساده كالنهي عن الصلاة في الأماكن المكروهة ولذلك يقع عن الواجب وموضع تحقيق ذلك علم الأصول، وهفي أحد النقيضين إثبات للآخر، وإن نفاه.
पृष्ठ 107