हिदाया कुब्रा
الهداية الكبرى
[مقدمة المؤلف]
(بسم الله الرحمن الرحيم) ابتدأنا بعون الله وقوته، وبركة أسمائه، وجلاله واسمه وبابه، وأهل مراتب قدسه، وعالم أنسه وملكه، وأن يوصلنا بهم إلى الرضى وبلوغ المنى.
وهو سماعه من الرجال الثقات، الذين لقيهم (رضي الله عنهم أجمعين)، منهم من عاشر الموليين السيدين الإمامين العسكريين (صلوات الله عليهما)، وروى عن ما يشتمل على أسماء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأسماء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السريانية والعبرانية وجميع اللغات المختلفة، وأسماء فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وعلى الأئمة الراشدين الحسن والحسين ابني علي، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ومحمد بن الحسن (الحجة) سمي جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنيته بجده، ولقبه المهدي والغائب والمنتظر (صلوات الله عليهم أجمعين) وأسمائهم وكناهم- الخاص والعام منهم- وأسماء أمهاتهم، ومواليدهم، وأولادهم، وبراهينهم، ودلائلهم، ووفاة كل منهم، وشاهدهم وأبوابهم، والدلالة من كتاب الله (عز وجل) والأخبار المأثورة المروية بالأسانيد الصحيحة، وفضل شيعتهم، نفعنا الله بهم جميعا إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وهو رب العرش العظيم.
पृष्ठ 27
[خطبة المؤلف]
(بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله مبدىء الحمد وباريه، ومقدره وقاضيه، والآمر به وراضيه، جزاء من عباده عن نعمة، والمستوفي لهم جزيل قسمه، والمزحزح عنهم حلول نقمه، الفارض له عليهم، الحاتم فيما انزله اليهم، المستحق على هدايته لهم حمده على نعمه، إذ كان حمدهم له على نعمه نعمة أنعمها منه عليهم، الذي لم تدرج نوره الدياجي، ولم تحط بقدرته الأماكن، ولم تستقل، بذات كبريائه المعادن، ولم تستقر لجلال ملكوته المواطن.
الأول لا أول مكيف، والآخر لا آخر مستحدث، الدائم في أزليته، الباقي في ربوبيته، الشاهد على خليقته، فاطر المخلوقين بحسن تدبير الحكمة، ومكونها أجساما وأشخاصا، وأشباحا وأرواحا، وصورا مختلفة وغير مختلفة، ومتشابهة وغير متشابهة.
الذي لم تكله قدرته فيما خلق الى ظهير، ولم تدعه مبهرات عجائب ما فتق ورتق الى مستعين به في أمره ومشير، المظهر فيما ذرأه وبرأه مما شوهد بعيان، واستدل عليه ببرهان، بدائع تحسر عقول المخلوقين عن بلوغ تحديدها، والمستشهد عند ذوي العلم والعقول، خلق السنتهم وأنفسهم وألوانهم ولم يحيطوا به علما، ولم يبلغوه فهما، اذ لا صانع لهم دونه، ولا مركب لهم في تأليف غيره، ولا متقن في تصنيف، ولا مدبر في تأليف غيره.
पृष्ठ 29
أحسن كل شيء خلقه، الذي لم يعزب عنه علمه في ديجور طبقات السماوات، ولا في دياجي ظلمات الأرضين المدحيات، ولا في قعر البحور الزاخرات، ولا كائن من المخلوقين إلا احاط به قوة وعلما واقتدارا وسلطانا.
الذي لم يفته متعزز بفناء واكثار، ولا ذو بطش جبار، متقلبا في كبريائه، ولا متقلب في ليل ولا في نهار، ولا بغرور، ممتنع ببهاء وأوطار، ولا يحتوي بمدى عمر ذي اقطار فيدركه طلب بمستعان، بل أشفى بطوله بريته، وشمل بحوله خليقته، وسعت كل شيء رحمته، لطفا وامتنانا فهو في ازل قديم أزليته غير مشهود، وفي كمال كليته غير محدود، ولا مدرك بلحاظ عيون الناظرين، ولا بحواس خواطر عقول العارفين موجود، ولا مقر بهم عن بلوغ ذلك منفردا، بل هو في ظواهر حكم صنعته ومراضي قضاء قدرته، ونفوذ سلطان عزه، وتفرده بالصمدية معروف غير مجحود، وهو في حال فقر عباده إليه اعتمام ما خولهم إياه، ولا يتعاظم وان كبر عند المرزوقين، ولا ينقصه عطاؤه اياهم لأنه ليس بمحدود من خزائنه، ولا يغيظه تمرد المتمردين عليه، وان استكبروا عن أداء الشكر له على ذلك في حال طاعتهم ومعصيتهم إياه فهو على كل حال محمود.
وكيف لا يكون ذلك، وزمام كل شيء في قبضته؟ وقضاء قدرته؟
يحكم فيه ولا يحكم عليه، والأشياء خاشعة له، وهو على كل شيء قدير.
وهو الله الذي نشهد ان لا اله الا هو، وحده لا شريك له في ملكه، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
اللهم أنزل زاكيات صلواتك، ومكرمات بركاتك وتحنن رأفتك ، وواسع رحمتك، وطيبات تحياتك وفوز جناتك على محمد عبدك ورسولك
पृष्ठ 30
ونبيك، وصفوتك وخيرتك من خلقك، وعلى علي أخيه امير المؤمنين، ونور العارفين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل الوصيين، والأئمة الراشدين، وعلى الحسن الزكي في الزاكين، وعلى الحسين الشهيد، الصابر في المحنة طهر الطاهرين، وعلى علي سيد العابدين، وعلى محمد باقر علم الأولين والآخرين، وعلى جعفر الصادق في الناطقين، وعلى موسى نورك الكاظم في الكاظمين، وعلى علي الرضا في المؤمنين، وعلى محمد المختار في صفوتك المختارين، وعلى علي الهادي في الهادين.
وعلى الحسن المنتجب المستودع سرك في المستودعين.
اللهم أصلح باصلاحك الكامل المبلغ ما بلغته المؤمنين من عبادك، عبدك الزكي الذي استخلصته لنفسك، وخليفتك الذي استخلفته في خلقك، وأمينك الذي ائتمنته على مكنون علمك، وحجتك التي اتخذتها على أهل سماواتك وأرضك، وعينك الناظرة التي حرست بها نعمك عند أوليائك، ويدك التي تقبض بها وتبسط أمرك ونهيك، ولسانك الناطق المبين برحمة كنه غيبك ووحيك ووجهك الدال عليك في وحدانيتك، وصراط دينك المستقيم، وسبيل رشادك المفهوم، ومنهج هدايتك المعلوم، الصادق الناطق، الفاتق الراتق، الآمر بطاعتك، الناهي عن معصيتك، المرجي لثوابك، المحذر من عذابك، حجتك وابن حجتك وصفوتك وابن صفوتك، وخيرتك وابن خيرتك، وانيسك من خلقك ووصيك سمي جده رسول الله (صلى الله عليه وآله الطاهرين) الإمام المهدي حجتك يا رب العالمين، الذي خلقته نورا للمؤمنين وقدوة للمقتدين، وملاذا للائذين، وكهفا للاجئين، وأمانا لعبادك المرعوبين، ناصر المضطرين ومدرك وتر المغلوبين، والآخذ بحق المغصوبين، مجلي الروعات، وكاشف الكربات، ومزحزح الضلالات، ومزهق المعطلات، ومشفي الخواطر المضنيات، ومزيل الفكر المخربات، وفاتح القلوب المقفلات، ومبصر العيون المسملات، ومسمع الآذان الصمات، ومحق الكلمات التامات،
पृष्ठ 31
الفتح الاكبر، والنصر الاظفر، والأمل المنتظر، منتهى رغبة الراغبين، وغاية منية الطالبين، وأحمد عواقب الصابرين، وحبيب قلوب المؤمنين، وفرجا لعبادك المختارين، رحمة منك لهم يا رب السماوات والأرضين.
اللهم أنجز له كل وعدك، وحقق فيه موعدك، وأستخلفه في ارضك كما وعدتنا به.
اللهم أورثه مشارق الأرض ومغاربها التي باركت فيها، ومكن له دينك الذي ارتضيته له، وثبت بنيانه، وعظم شأنه، وأوضح برهانه، وعل درجته، وأفلج حجته، وشرف مقامه، وأمض رأيه، واجمع شمله، وانصر جيوشه وسراياه ومرابطيه، وأنصاره وأشياعه، وأتباعه وأعوانه، وحزبه وجنوده وأحباءه وخيرته وأولياءه وأهل طاعته.
اللهم انصرهم نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا، واجعل له من لدنك على عدوك وعدوه سلطانا نصيرا. اللهم وأمدده بنصرك بملائكتك وبالمؤمنين، واجعلنا له حواريين، ننصره حتى نعزره ونقره ونؤمن به ونصدقه ونعزه ونعز به.
اللهم فاكشف عنا به العمى، وأذهب به عنا الضر، واهدنا به سبيل الراشدين، وتول نصر دينك على يد وليك، واجعلنا ممن جاهد في سبيلك، وطهر الأرض بإظهاره من القوم الظالمين حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين لك يا رب العالمين.
اللهم أظهره، وأعز باظهاره واظهارك له أولياءك وزد في أعمارهم، وأيده وأيد به وأعلنه ولا تخفيه، وامحق قبل اظهارك له اعداءك وأعز أولياءك، وزد في أعمارهم وطول في آجالهم، وتمم أيامنا ولا تقصر مددنا، ولا تمتنا بحسرة من لقاء سيدنا حتى ترينا وجهه، وتشهدنا شخصه، وأسمعنا كلمته، وتنجينا في أيامه، وترزقنا نصرته في أعمالنا ونياتنا وقلوبنا، وشرفنا في دولته الزاكية المباركة الطاهرة المرضية فإنما نحن
पृष्ठ 32
أولياؤك يا رب العالمين.
اللهم وأنزل اللعنة الكافية، المغضبة المردية، المخزية المخسرة المدمرة على أعدائك وأعداء ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأصفيائك وأوليائك المخلصين، من الظالمين الأولين والآخرين، وعلى أشياعهم وأتباعهم وأحبائهم وحزبهم وجندهم ورعيتهم، ومن تابعهم بقلبه وعمله، ومن أحمد لهم رأيا وأمرا، ورضي لهم فعلا واستطال لهم رأيا، وقال فيهم خيرا، ودفع عنهم شرا، وزدهم عذابا ضعفا في النار، والعنهم كثيرا، واصلهم سعيرا، ولقهم ثبورا، وتبرهم فيها تتبيرا، ولا تذر منهم كبيرا ولا صغيرا، وأدخلهم في العذاب، ولا تخفف عنهم يوما منه، وخلدهم في الدرك الاسفل من النار، وعذبهم عذابا لا تعذب به احدا من العالمين، وطهر الأرض منهم اجمعين، ومن بدعهم وخلافهم وجحدهم وجورهم وظلمهم وغضبهم وغشهم وآثامهم وأوزارهم ومكرهم وخداعهم وسيئاتهم، واجعل الأرض منهم جميعا قاعا صفصفا، لا نرى فيها عوجا ولا أمتا.
واجعلنا ممن برىء اليك من أعمالهم والتباسهم وجرائرهم، وثبتنا على ما اليه هديتنا من موالاة اوليائك وعداوة اعدائك، واجعلنا من الموفين بعهدك وعقدك وميثاقك الذي الهمتنا لسعادتنا، ولا تضلنا بعد اذ هديتنا، وزدنا بصيرة وايمانا، ويقينا ورضى وتسليما، ولا ترنا حيث نهيتنا ولا تفقدنا من حيث أمرتنا أبدا ما أبقيتنا، بطولك ومنك يا أرحم الراحمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ومرجانا، وعليه توكلنا.
पृष्ठ 33
الباب الأول باب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
पृष्ठ 35
قال السيد أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي (رضي الله عنه): حدثني جعفر بن محمد بن مالك البزاز الفزاري الكوفي، قال:
حدثني عبد الله بن يونس السبيعي، قال: حدثني المفضل بن عمر، عن سيدنا أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام).
قال الحسين بن حمدان: حدثني محمد بن إسماعيل الحسني، عن سيدنا أبي عبد الله الحسن بن علي (عليهما السلام) وهو الحادي عشر من الأئمة (عليهم السلام) ...
قال الحسين بن حمدان: حدثني منصور بن صفر [صقير، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد القرباني المتطبب ببيت المقدس، لعشر خلون من شهر شعبان سنة اثنين وثلاثمائة، قال: حدثني نصر بن علي الجهضمي، قال:
سألت سيدنا أبا الحسن الرضا علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، عن أعمار الأئمة من آل رسول الله (عليهم السلام) فقال الرضا (عليه السلام): حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين (عليه السلام):
पृष्ठ 37
ما رواه عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عبد الله السبيعي، عن المفضل بن عمر عن مولانا الصادق (عليه السلام) ...
ما رواه عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن، الحادي عشر من الأئمة (عليهم السلام)، فقالوا جميعا:
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مضى، وله ثلاث وستون سنة منها أربعون سنة قبل أن ينبأ ثم نزل عليه الوحي ثلاثا وعشرين سنة، بمكة وهاجر إلى المدينة هاربا من مشركي قريش وله ثلاث وخمسون سنة، وأقام بالمدينة عشر سنين، وقبض يوم الإثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول من إحدى عشرة سنة من سني الهجرة.
أسماؤه:
وكان اسمه في القرآن محمد* ، و أحمد ، و يس ، و طه ، و ن ، و حم عسق ، والحواميم السبعة، والنبي، والرسول، و المزمل ، و المدثر ، والطواسين الثلاثة، وكل ألف ولام وميم وراء وصاد في أول السور فهو من أسمائه، و كهيعص .
وفي صحف إبراهيم إلى آدم (صلى الله عليهما) بالسريانية- مفسرا بالعربية- النبي والمحمود، والعاقب، والناجي، والحاشر، والباعث، والأمين.
وكان اسمه في التوراة الوفي، ومادالماد.
وفي الإنجيل: الفارقليط.
وفي الزبور: مهيمنا، وطابطاب.
كنيته وألقابه:
أبو القاسم: وأمه آمنة ابنة وهب بن عبد مناف بن قصي بن
पृष्ठ 38
كلاب، بن مرة.
وألقابه (صلى الله عليه وآله): صفي الله، وحبيب الله، وخاتم النبيين، وسيد المرسلين، والأمي والمنتجب، والمختار، والمجتبى، والشاهد، والنذير، والداعي إلى الله، والسراج المنير، والرحمة، والمبلغ والمصطفى.
ومشهده بالمدينة، واسمها يثرب وطيبة.
أولاده:
قال الحسين بن حمدان الخصيبي: حدثني أبو بكر بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمد الأهوازي- وكان عالما بأخبار أهل البيت (عليهم السلام)- قال: حدثني محمد بن سنان الزاهري عن أبي بصير، وهو القاسم الأسدي- لا الثقفي- عن أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) قال: قال ولد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من خديجة ابنة خويلد (عليها السلام) القاسم، وبه يكنى، وعبد الله، والطاهر، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وكان اسمها آمنة، وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وإبراهيم من مارية القبطية، وكانت أمة أهداها المقوقس ملك الإسكندرية.
فأما رقية: فزوجت من عتبة بن أبي لهب، فمات عنها، فزوجت لعثمان بن عفان. وكان السبب في ذلك
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نادى في أصحابه بالمدينة: من جهز جيش العسرة، وحفر بئر رومة، وأنفق عليها من ماله ضمنت له بيتا في الجنة عند الله، فقال عثمان بن عفان: أنا أنفق عليها يا رسول الله من مالي، فتضمن لي البيت في الجنة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنفق عليها يا عثمان، وأنا الضامن لك على الله بيتا في الجنة.
فأنفق عثمان على الجيش والبئر من ماله طمعا في ضمان رسول الله
पृष्ठ 39