الشرع ، فبالأخرة نحتاج إلى إمضاء ما هو آلة عند العرف ، وواضح أن إمضاء ذي الآلة لا يدل على إمضاء كل ما يكون آلة له بشيء من الدلالات إذا كان قدر متيقن في البين ، كالبيع اللفظي العربي الماضوي المتوالي مع سائر ما يحتمل دخله في آليته عند الشارع.
ولا يقاس المقام بمثل «اقتل زيدا» حيث يتمسك بإطلاقه من حيث الآلة وعدم تقييده بآلة خاصة ، لجواز القتل بأية آلة كانت ، فإن آلات القتل أمور تكوينية غير قابلة للجعل التشريعي ، إذ لا معنى لأن يجعل الشارع السيف آلة للقتل أو لا يجعل ، ولا معنى أيضا لإمضاء آليته التكوينية والتمسك بالإطلاق من جهة أن المولى أمر بإيجاد ما لا يوجد إلا بآلة تكوينية وأطلق ولم يبين لزوم إعمال آلة خاصة ، وهذا بخلاف المقام ، فإنه أمضى ما له آلة عند العقلاء وحيث إن آليته أمر اعتباري ليس بتكويني يمكن أن يعتبره الشارع أيضا ، ويمكن أن لا يعتبره ولا يمضيه ، ومع احتياج الآلة العقلائية إلى إمضاء الشارع أيضا مضافا إلى إمضاء ذي الآلة لا بد من دلالة دليل على الإمضاء ، وإذا كان الخطاب ناظرا إلى إمضاء ذي الآلة فأي معنى لكونه مطلقا من حيث الآلة ودلالته بالإطلاق على إمضاء كل ما يكون عرفا آلة له؟
نعم لو كان الأمر دائرا بين المتباينين ولم يكن قدر متيقن في البين كما إذا احتملنا اعتبار العربية وأن يكون البيع الفارسي باطلا عند الشارع ، واحتملنا أيضا اعتبار الفارسية ، وأن يكون البيع
पृष्ठ 110