497

हिदाया

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

संपादक

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

प्रकाशक

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
الحيَّاتُ فَحُكمهُ حُكمُ الممسِكِ لِلقَتلِ وهَل يلزمُهُ القَودُ؟ عَلى روَايَتَينِ: فإنْ خَنقَهُ أوسَدَّ فَمَهُ وانفهُ أو عَصَرَ خِصَيتهُ حَتَّى مَاتَ فعلَيهِ القَودُ، فإنْ طَرحَ علَيهِ حائطًا أو سَقفًَا أو رمَاهُ مِن شَاهِقٍ فمَاتَ فعلَيهِ القَودُ، فإنْ رمَاه مِن علوٍ فقَبلَ أن يَصِلَ إِلىَ الأرَضِ تَلقَّاهُ إنسَانٌ بسيفٍ فَقدَّهُ نصفَينِ كَانَ عَلى مَنْ قدَّهُ القصاصُ، وإنْ رمَاهُ فِي لجةٍ فَقبلَ أنْ يصِلَ إِلىَ الماءِ التقَمَهُ حُوتٌ فهل يجَبُ القَودُ عَلى الرَّامِي؟ تحَتمِلُ وجهَينِ (١). وإذا جَرحَهُ جُرحًَا لاَ يجَوزُ أنْ يبقى مَعهُ مِثلُ أنْ تقَطعَ حشوتَهُ أو حُلقومَهُ ومرِيئَهُ، /٣٥٨ ظ/ ثُمَ جَاءَ آخَرُ فقدَّهُ نِصفَينِ فالقَودُ عَلى الأَولِ، ويعزَّرُ الأخرُ، وإنْ جَرحَهُ جرحًَا يجَوزُ أنْ يبقَى مَعهُ، وجَاءَ آخرُ فذبحَهُ فعلى الذَّابِحِ القَودُ، ولَو قَطعَ يدَهُ مِنَ الكَوعِ فجَاءَ آخرُ فقطَعهَا مِنَ المرفَقِ فمَات فَعليهِمَا القَودُ فإنْ جَرحَهُ أَحدُهُمَا جرحًَا وجَرحَهُ الآخرُ مئةَ جَرحٍ فهُما قَاتِلانِ، فإنْ أمسَكَ رجلًا حَتَّى قَتلهُ آخَرُ فَعَلى القاتلِ القَودُ ويحبسُ الماسكُ حَتَّى يموتَ فِي إحدى الرُوَايَتَينِ (٢)، وفي الأُخَرى يقتلُ الممسكُ أيضًَا (٣)، وإن أُكرهَ إنسَانٌ عَلى قَتلِ مَن يُكافِيهِ قُتِلَ المكرهُ وَالُمكَرهُ، وإنْ أمرَ مَنْ لاَ يميز فقَتلَ إنسَانًا قُتِلَ الآمِرُ وحدهُ، وإنْ أمرَهُ السُّلطانُ بقتلِ إنسَانٍ بغير حقٍ فقَتلهُ، فَإن عَلَمِ بذَلِكَ فعَلَى القَاِتلِ القَودُ، وإنْ جَهِلَ الحَالَ فعلَى الآمِرِ القَودُ. فإن شَهِدَ اثنانِ عَلَى رَجلٍ بالقَتلِ فَقَتلهُ الحَاكِمُ بِشَهادَتِهما، ثُمَ رجَعا عَنِ الشَّهادَةِ فِإنْ قالا: تَعمدنَا فعلَيهِمَا القَودُ وإنْ قالا: أخطأنا فعَليهِمَا الدِيةُ، فإنْ قالَ القاضِي أو وليُّ الدَمِ: قَدْ علمتُ أن الشاهدَينِ كَذَبا وأنَّ المشهودَ بقتلِهِ حَيٌ ولكنَّا تعَمدْنا قتَلهُ فعليهِمَا القَودُ فإنْ خلَطَ سُمًَّا قَاتِلًا بِطَعامٍ، ثُمَ أطعَمهُ إنسَانًا أو خَلَطهُ بِطَعامِ إنسَانٍ فأكَلهُ ولم يعلمْ فمَاتَ فعَلَيهِ القَودُ وإنْ علِمَ أنَّ فيه سُمًا فأكَلهُ مختارًَا، أو خلطَ السُمَّ بطعامِ نَفسهِ فأخذَهُ إنسَانٌ فأكَلهُ بغيرِ إذنهِ فلا قَودَ علَيهِ، فإنِ ادَّعى القَاتِلُ بالسّم أني لم أعلمْ أنه سُمّ يقتلُ لم يقبلْ قَولهُ في أحَدِ الوجهَينِ (٤)، وفي الآخَرِ يُقبلُ (٥)، ويكونُ

(١) أَحدُهُمَا فيه القَودُ، لأنه ألقاه في مهلكة فهلك، أشبه ما لو هلك بها. والثاني: لا قود فيه، لأنه هلك بغير ما قصد هلاكه به. انظر: المغني ٩/ ٣٢٦، والمحرر ٢/ ١٢٣.
(٢) نقلها أبو طالب، واحمد بن سعيد. انظر: الرُوَايَتَين والوجهين ١٦١/ب، والمغني ٩/ ٤٧٦ - ٤٧٧، والكافي ٤/ ١٦، والمحرر ٢/ ١٢٣، وشرح الزركشي ٣/ ٥٨٠ - ٥٨١.
(٣) نقلها ابن منصور يقتلان جميعًا. انظر: الرُوَايَتَين والوجهين ١٦١/ب، وانظر: المغني ٩/ ٤٧٦ - ٤٧٧، والكافي ٤/ ١٦، والمحرر٢/ ١٢٣، وشرح الزركشي ٣/ ٥٨٠ - ٥٨١.
(٤) لا يقبل قوله وعليه القَودُ، لأن السم من جنس ما يقتل به غالبًا، فأشبه ما لو جرحه، وقال لم اعلم أنه يموت منه. المغني ٩/ ٣٣٠، وانظر الكافي ٤/ ١٥، والمحرر٢/ ١٢٢.
(٥) يقبل قوله فلا قود عليه لأنه يجوز أن يخفى عليه أنه قاتل، وهذه شبه يسقط بها القَودُ. المغني ٩/ ٣٣٠، وانظر: الكافي ٤/ ١٥، والمحرر٢/ ١٢٢.

1 / 505