277

हाशियात तर्तीब

حاشية الترتيب لأبي ستة

ثالثها: ظاهره عموم النهي في كل مصل، وخصه بعض المالكية بالإمام والمنفرد، لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة إمامه سترة له أو إمامه سترة له" انتهى.

أقول: وهو ظاهر كلام أصحابنا رحمهم الله في المار الذي يقطع الصلاة، فلعل المار الذي لا يقطعها كذلك، لكن قال ابن حجر ردا على هذا البعض من المالكية: والتعليل المذكور لا يطابق المدعى لأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار.

<1/286> رابعها: ذكر ابن دقيق العيد أن بعض الفقهاء أي المالكية قسم أحوال المار والمصلي في الإثم وعدمه إلى أربعة أقسام:

الأول: يأثم المار دون المصلي وعكسه يأثمان جميعا، وعكسه في الصورة الأولى أن يصلي إلى سترة في غير مشروع وللمار مندوحة فيأثم المار دون المصلي.

الثاني: أن يصلي في مشروع مسلوك بغير سترة أو متباعدا عن السترة ولا يجد المار مندوحة فيأثم المصلي دون المار.

الثالث: مثل الثاني لكن يجد المار مندوحة فيأثمان جميعا.

الرابع: مثل الأول لكن لا يجد المار مندوحة فلا يأثمان جميعا، انتهى.

قال: وظاهر الحديث يدل على منع المرور مطلقا ولو لم يجد مسلكا بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته إلخ، أقول: وظاهر كلام أصحابنا على ما في الإيضاح في الأشياء التي تقطع الصلاة على المصلي يشير إلى التفضيل المذكور، والله أعلم.

قوله: »قال بعض الناس أربعين خريفا« إلخ. لعل المراد من هذا الاختلاف وفي الرواية لأن مثل هذا لا يقال بالرأي، والله أعلم. باجو

قوله: »وليدرأ ما استطاع«. قال ابن حجر: قال القرطبي: أي بالإشارة ولطيف المنع، وقوله: "فليقاتله" أي يزيد في دفعه الثاني أشد من الأول، قال: وأجمع على أنه لا يلزم منه أن يقاتله بالسلاح لمخالفة ذلك قاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها" انتهى.

पृष्ठ 278