हशियत रमली
حاشية الرملي
والأول إنما هو في الإنفاق ابتداء فهما مسألتان قال الزركشي قال بعضهم لم يتوارد كلام الإمام وكلام صاحب الشامل على محل واحد لأن كلام الإمام فيما إذا كان عنده كسب حاصل فإنه يتخير بين أن ينفق ما أخذه من الزكاة ويدفع إلى السيد ما في يده من الكسب وبين أن يدفع إليه الزكاة ابتداء وما قطع به في الشامل من المنع هو فيما إذا لم يكن عنده كسب لكن أراد أن ينفق ما أخذه من الزكاة ويوفي السيد بما يتحصل من الكسب فتأمل كلامهما تجده كذلك انتهى قوله لا خلاف بينهما في المعنى فإن تجويز الإمام إنفاق ما يأخذه والأداء من كسبه محمول على ما إذا كان يتوقع له كسب يفي بذلك وهذا لا يخص ابن الصباغ ولا يخالف الإمام فيه انتهى ومفهومه جوازه إذا كان عنده كسب حاصل بالأولى وقد حكاه الزركشي عن جمع بعضهم بينهما فيؤخذ منهما أنه إن كان كسب حاصل يفي بما عليه أو يتوقعه جاز وإلا فلا قوله فمن ادان لمصلحة نفسه إلخ يقتضي أن يكون قد استدان وليس كذلك بل لو سقط على شيء فأتلفه وفي دينه وألحقوه بالدين المباح قوله كثمن خمر كأن اشترى عنبا بقصد أن يعصره خمرا قوله إلا إن تاب عنها إلخ لأن المعصية زالت فأشبه من أنفق ماله في المعصية حتى صار فقيرا أو هرب من بلد ظلما ثم أراد الرجوع فإن الأول يعطى بالفقر والثاني ببنوة السبيل وإن كان السبب معصية قوله لأنه لا يؤمر به لذلك قضيته أنه لو استدان لمعصية لزمه وهو ظاهر وسبق في باب الحجر عن الفراوي ما يؤيده و قوله لكن الظاهر أنه لا فرق أشار إلى تصحيحه قوله وقضية التعليل المذكور أنه يعطى قال في المجموع إن قلنا لا يرجع وهو الأصح أعطي وإلا فلا انتهى وحكاية الخلاف في رجوع الضامن بغير الإذن وهم فإنه لا قائل به وإنما الخلاف فيما إذا ضمن بلا إذن وأدى بالإذن في قوله وقضية كلام الرافعي أنه لا يعطى إلخ أشار إلى تصحيحه
पृष्ठ 397