عليه أن يتكلم. الشرر يملأ الغرزة. عليه أن يغوص في الأرض، ويرحب بالعدم. عليه أن يتجرع السم الزعاف.
قال سماحة سليمان الناجي: السمع والطاعة يا معلم.
11
انضم إلى مجلس الأسرة قبيل منتصف الليل بساعة. قال له عمه خضر: كانت ضياء تقص علينا حلما رأته عنك.
لم يسمع. قالت له أنسية زوجة رضوان: رأتك تمتطي بغلا، تلهبه بسوط ولكنه يتشبث بالأرض.
وقال له رضوان: أحلام امرأة عمنا تستحق التأويل كما تعلم.
فقالت ضياء: إنه عريس، لا تزعجوا العريس.
وزفر سماحة بصوت مسموع فتفحصه رضوان باهتمام وتمتم بقلق: أنت شخص آخر يا سماحة!
فقال خضر: ذلك ما لاحظته وتجاهلته إلى حين.
فقص عليهم القصة بحذافيرها. سقطت على السامعين كتل من الرمال. حتى ضياء ارتسم الذعر في وجهها الجميل. وتمتم خضر: طالما حذرتك.
अज्ञात पृष्ठ