940

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

" فى يوم القيامة يكمل مائة رحمة بما بقى من الرحمة التى أنزل فى الدنيا، يرحم عباده مائة رحمة "

وفى الحديث عن سلمان مرفوعا

" كل جزء طباق ما بين السماء والأرض "

وعن عمر

" قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى، فإذا امرأة من السبى إذ وجدت صبيا فى السبى أخذته وألصقته ببطنها وأرضعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أترون هذه المرأة طارحة ولدها فى النار وهى تقدر أن لا تطرحه ؟ " فقلنا لا والله يا رسول الله، فقال الله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها "

{ ليجمعنكم إلى يوم القيامة } والله ليجمعنكم فى يوم القيامة، إلى بمعنى فى، ولا يجوز أن تكون تقدير ليجمعنكم من قبوركم إلى يوم القيامة، لأن الزمان لا يكون غاية للمكان، والمكان لا يكون غاية للزمان، ويجوز تقدير المكان، فيصح أى ليجمعنكم من قبوركم إلى موقف يوم القيامة، فيكون المكان غاية للمكان، ويجوز أن يكون المعنى والله ليسكننكم فى القبور إلى يوم القيامة فيبعثكم، ولا يصح أن يكون ليجمعنكم إلى يوم القيامة مع القسم المحذوف بدلا من الرحمة، لأن الجملة لا تبدل من المفرد، ولأن الجمع إلى يوم القيامة بعضه رحمة وهو جمع السعداء، وبعضه غير رحمة وهو جمع الأشقياء، فهو أعم من المبدل منه إلا عند مثبتى بدل الكل من البعض. وكذلك لا يكون ذلك بدلا من جملة كتب على نفسه الرحمة، لأن كتب الرحمة أخص من الجمع من حيث إن الجمع نشر إلى الجنة وإلى النار، فليسه كله رحمة إلا على ذا القول، بل الشاهر أن الخطاب للكفار فقط، وقد يدعى أن ذلك بدل إضراب من الجملة، والتحقيق أن الجملة مستأنفة، وعلى كل حال فالمراد البعث الجزاء، ففيه وعيد الكفار ووعد للمؤمنين. { لا ريب فيه } لا شك فى إتيان يوم القيامة، الهاء ليوم القيامة، ويجوز عودها إلى المدلول عليه بقوله تعالى { ليجمعنكم } لا شك فى الحشر، ولا شك فى جمعكم فى القبور، أى فى إسكانكم فيها ماكثين إلى يوم القيامة، وجملة { لا ريب فيه } مستأنفة أو حال من يوم أو نعت لمصدر محذوف، أى جمعا لا ريب فيه. { الذين خسروا أنفسهم } منصوب على الاختصاص من عموم كاف ليجمعنكم، فإن لفظه عام، والمراد به الكفار فقط على الظاهر، فبين بالذين خسروا أنفسهم نحو ما أفصحكم وأكرمكم معشر العرب، فى أخص ذا الخطاب الذين خسروا، أنفسهم أو أعنى الذين خسروا أنفسهم، وفى ذلك ذم لهم أو خبر لمحذوف، أى هم الذين أو مبتدأ خبره جملة هم لا يؤمنون من قوله { فهم لا يؤمنون } ثبتت فيه الفاء لشبه المبتدأ باسم الشرط فى العموم، أو للإبهام وترتبه على خسرانهم، كترتب الجواب على الشرط، على معنى أنهم رسخوا فى الخسران، بالتوغل فى إهمال نظر العقل، وفى التقليد فصاروا لا يؤمنون بذلك، وإما على أن الذين ليس مبتدأ، فالفاء عاطفة على الصلة عطف اسمية على فعلية، والفاء فى هذا الوجه أيضا السببية والترتب، ومعنى خسران أنفسهم تضييعها للنار، أو تضييع الإسلام الذى ولدوا عليه.

[6.13]

{ وله ما سكن فى الليل والنهار } له خبر، وما مبتدأ، والجملة معطوفة على قوله { لله } ومبتدأه المحذوف، أى قل هو الله، وله ما سكن فى الليل والنهار، وفى الكلام حذف، أى وله ما سكن فى الليل والنهار وما تحرك فيهما، فالسكون ضد الحركة، وإن جعلنا سكن من السكنى وهو التمكين فى الدار أو غيرها من المساكن لم تحتج إلى حذف، أى وله ما جرى عليه الليل والنهار، وهو شامل لما تحرك وما سكن، وفيه سلامة الكلام من الحذف، مع حصول العموم الموجود فى الوجه الأول، ولكن الأصل أن لا يجعل الليل والنهار مسكنا، وإنما المسكن الأرض ونحوها من الأجسام، ووجه الإطلاق السكنى على الكون فى الليل والنهار تشبيه اشتمالهما على من فيهما باشتمال، نحو الدار على من فيها، ففى الوجه الأول إضمار، وفى الثانى مجاز، والإضمار لدليل المقدم على المجاز، ثم إن أكثر المواضع لا ليل فيها ولا نهار كالسماوات. ولو قلنا الشمس ليست تحت سماء الدنيا، بل فى الرابعة، لأنها ولو غابت لا تظلم لها السماوات، وكالعرش والكرسى، وما لا يصله ضوء الشمس من البحر المحيط، فإنها تغيب بالدوران من وسطه ولا تقطعه، بل أكثر يكون من ورائها مظلما أبدا، وما وراء البحر المحيط من الأرض وجميع الفضاء والأجسام فوق السماوات، وفى جهة الأرض، وفيما تحت هذه الأرض من الأرضين الست، وكل ذلك أيضا لله، ولم يذكره لأن نعلمه بالقياس أو لذكره فى غير هذه الآية، مثل قوله تعالى

ألا له الخلق

ولو قلنا الخلق بالمعنى المصدرى ، لأنهم إذا كان له الخلق كان له المخلوق. ويجوز أن يراد له ما سكن أو تحرك حين كان الليل، أو كان النهار سواء أكان حيث الليل والنهار، أو حيث لا ليل ولا نهار، أو له ما تمكن حين كان الليل والنهار سواء أتمكن حيث الليل والنهار أو حيث لا ليل ولا نهار، وقدم الليل لتقدم جنسه وهو الظلمة، إذ الضوء حادث بعدها، والمناسبة السكون لقلة الحركة فى الليل، لأنه للنوم والراحة كقوله تعالى

अज्ञात पृष्ठ