881

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

" لا قطع فى ثمر معلق "

أى لم يخرج بقدر محجن فان لم يخرج ولكن أكل فى فيه فلا قطع، ولو أكل قدر قيمة المحجن كذا ظهر. قال ولا فى حريسة الجبل، فاذا واراه الجرير أو المراج فالقطع فيما بلغ المحجن، والحريسة السرقة أى سرقة شاة مثلا من الجبل وقيل الحريس شاة يدركها الليل قبل أن تصل مأواها، والمراح بالضم الموضع الذى تأوى اليه الماشية بالليل. وقال صلى الله عليه وسلم

" ليس على خائن أو مختلس قطع "

ويقطع العبد والحر الا ان سرق من مال سيده، أو الشريك من مال الشركة، أو الأب أو الأم من مال ولدهما للشبهة، ويقطع السارق من مال أبيه وأمه، وقيل لا للشبهة، ويقطع حديث عهد بالاسلام لا يعلم أن السارق يقطع، وقيل لا يقطع. والقطع من الرسغ فى اليد أو المفصل من الرجال كما مر، وحكى فيه بضع أصحابنا رحمهم الله وغيرهم الاجماع، وقيل عن قوم خوارج تقطع من المنكب، وزعم بعض أن عليا كان يقطع من يد السارق الخنصر والبنصر والوسطى، ويقول أستحى من الله أن أتركه بلا عمل. ويرده أنه لا يسمى مقطوع اليد، ولا يعتد بما روى أنه صلى الله عليه وسلم قطع يمين السارق من الرسغ، والمراد بالأيدى فى الآية الأيدى اليمنى وقرأ عبد الله بن عباس فاقطعوا أيمانهما.

والمراد بالسارق والسارقة الجنس، وانما ثنى الضمير فى أيديهما مراعاة للفظهما، وجمع اليد مع أن المراد يدان يمين هذا ويمين هذه ليلا تجتمع تثنيتان لا مراعاة للمعنى، لأنه قد روعى اللفظ بعدهما، والأصل أن لا يراعى اللفظ بعد مراعاة المعنى وانما يبدأ القطع من اليد اليمنى، وان قطعت الشمال فعلى قاطعها نصف الدية التامة، وذلك جناية، وان تعمد فان شاء المقطوع اقتص، وان شاء فنصف الدية، وتقطع يمين المقطوع بعد ذلك أيضا فى حد السرقة، وهذا مذهبنا، وقيل لا تقطع يمينه بعد، ونسب لقتادة وكذا قال مالك الا أنه قال ان قطعت خطأ أجزأت عن السارق وله نصف الدية، وكذا قال أبو حنيفة، والقولان عن أحمد والشافعى. واذا سرق فقطعت يمناه ثم سرق قطعت رجله اليسرى، ثم ان سرق قطعت يده اليسرى، وان سرق فرجله اليمنى، لآية المحاربة، وفعل الصحابة، ولأن الآية فى المرة الواحدة فاذا أعاد السرقة وكرر أعيد القطع الى أن لا يبقى له ما يقطع، وان سرق سجن وعزر هذا قول أصحابنا والجمهور، ونسب ذلك لقتادة ومالك والشافعى، وقال الزهرى المدنى صاحب مالك يقتل فى الخامسة، وقيل تقطع يده اليمنى، فيده اليسرى، فرجله اليمنى فاليسرى، نقل هذا عن أبى بكر وعمر، ولم يصح النقل، وقيل اليد اليمنى فالرجل اليسرى، ثم لا قطع. قال النخعى لا يترك ابن آدم لا يقدر يستنجى ويأكل كالبهيمة بها، وروى أن عمر أراد القطع فى الثالثة فقال له على أضربه واحبسه ففعل، قال على أستحيى من الله أن لا أترك له يدا يستنجى بها، ورجلا يمشى بها، وهذا قول النخعى والشعبى، وأحمد والأوزعى، وأصحاب الرأى. وقالت الظاهرية لا قطع للرجلين، واستدل الجمهور بما رواه ابن عباس رضى الله عنهما ان سرق فاقطعوا يده، ثم ان سرق فاقطعوا رجله، فأطلق اليد والرجل، فعلمنا أنه أراد تكرير القطع بتكرير السرقة الى أن لا يبقى ما تسمى يدا ورجلا، والبدء باليد اليمنى، ويجوز أن يحسم السارق بعد القطع، والقطع واجب لأن الأمر المجرد للوجوب ولقوله تعالى { جزآء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم } فان الجزاء واجب، فانه تعذيب من الله يردع به الناس عن السرقة أو الجزاء ردع من الله تعالى لهم عنها، وهو عزيز لا يرد ما فعل، ولا عما أراد فعله، حكيم فى الحكم بالقطع وغيره، ولما روى عن عائشة رضى الله عنها،

" أن قريشا أهمتهم شأن المخزومية التى سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا من يتجرىء عليه الا أسامه بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتشفع فى حد من حدود الله " ثم خطب وقال " انما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه، واذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها ".

وقالت عائشة رضى الله عنها

" أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسارق فقطعه، فقالوا ما كنا نراك تبلغ به هذا؟ فقال " لو كانت فاطمة لقطعتها "

وجزاء مفعول لأجله ناصبه اقطعوا، ونكالا بدل من جزاء بدل مطابق، أو مفعول لأجله ناصبه جزاء، أو مفعولان مطلقان، أى جازوهما جزاء ونكلوهما نكالا، وعامل كل مستأنف مقدر كما رأيت وهما اسما صدرين، المجازاة والتنكيل وذلك الجزاء والتنكيل، ولو كان فعلين للمخلوق لكنهما مأمور بهما من الله، ومخلوقان لله تعالى، وصح أن يكون من الله نعتا لنكالا، وما وافقه على القطع أى جزاء بالقطع الذى كسباه، لأن السرقة كسب له، أو على السرقة فتكون للتعليل أى جزاء بالقطع لما كسبا وهو السرقة.

[5.39]

अज्ञात पृष्ठ