822

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

" اذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس "

وهو وجه اتصال الآية بما قبلها.

[4.149]

{ إن تبدوا } تظهروا. { خيرا } طاعة كالصيام والصدقة والضيافة، وصلة الرحم الزائدات على الحد المفروض، وقيل ان تبدوا خيرا كلاما حسنا لمن جاهركم بالسوء. { أو تخفوه } تفعلوه سرا، وقيل ابداء الخير وعلمه، واخفاءه بنيته فيكتب على عمله عشر حسنات وبنيته واحدة، ويقال خصال الخير قسمان صدق النية مع الحق، والتخلق مع الخلق، والحق هو الله تعالى، ومعنى التخلق مع الخلق معاملتهم بما يوافقهم مما لا معصية فيه، ومنه ايصال النفع اليهم ودفع الضر والعفو عنهم كما قال الله جل وعلا. { أو تعفوا عن سوء } عن مظلمة فى مال أو بدن أو عرض، وقد كانت لكم المؤاخذة عليه، والعفو هو المقصود الأعظم بالذات فى الآية، وذكر ابداء الخير واخفائه تمهيدا له ترغيبا فيه وتزيينا، ولكونه المقصود بالذات رتب على ذلك كله ما يقرر العفو وهو قوله تعالى { فإن الله كان عفوا قديرا } فاعفوا كما يعفو الله عنكم وأنتم أعصى له تعالى ممن ظلمكم لكم، وهو أقدر عليكم منكم على من ظلمكم، فالعفو مع القدرة من مكارم الأخلاق، والمأمور بها، وفى الآية تفضيل العفو على الانتصار، لأنه بعد ما أباح الجهر بالسوء للمظلوم ندب للعفو، وقيل كان عفوا لمن عفا، قديرا على اثابته، وقيل الخير المال أى تبدوا تصدق مال أو تخفوا تصدقه كقوله تعالى

ان تبدوا الصدقات

الآية، وما تقدم من التعميم أولى.

[4.150]

{ إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض } من الرسل كما نؤمن بالله. { ونكفر ببعض } هم اليهود والنصارى، وقيل اليهود كفروا بالله، اذ قالت اليهود عزير ابن الله، وقالوا انه جسم ووصفوه بالحلول، وقالت النصارى المسيح ابن الله، وقال بعض النصارى انه الله، وقال بعض النصارى انه ثالث ثلاثة، وفرقوا كلهم بين الله ورسله، اذ زعمت اليهود أنهم آمنوا بالله، مع أنهم كفروا بعيسى، وقتلوا جملة الأنبياء، وكفروا بهم وكفروا بالانجيل والقرآن وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كفر بالله تعالى، وزعمت النصارى أنهم آمنوا بالله سبحانه وتعالى، مع أنهم كفروا بموسى والتوراة وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وذلك كفر بالله عز وجل، وذلك كفر بالله فايمان اليهود والنصارى فى زعمهم بالله، وتكذيب بعض رسله هو التفريق بين الله ورسله. { ويريدون أن يتخذوا بين ذلك } بين المذكور من الايمان والكفر. { سبيلا } طريقا ليس ايمانا محضا ولا كفرا محضا، ولا واسطة فكان ذلك فى حكم الشرع كفرا لأن الكفر ببعض الحق كفر بجميع الحق.

[4.151]

{ أولئك هم الكافرون حقا } الكاملون فى الكفر، حتى كأنه حصر الكفر فيهم، وحق كفرهم حقا ولا عبرة بايمانهم الذى يزعمون أنه ايمان قال فى { الكافرون } للكمال وحقا مفعول مطلق ناصبه حق محذوفا، وهو ناصبه مؤكد للجملة قبله، وليسا فى معناها فهو مؤكد لغيره، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لكافرون، على أنه نعت لمصدر محذوف من لفظ الكافرون ناصبه الكافرون أى الكافرون كفرا حقا، وما مر أولى لأن أكثر ما ورد حقا فى القرآن فى مثل ذلك أن يكون مؤكدا لغيره، ولأن الأكثر فى لفظ الكافرين كونه على حدثنا سمى دلالته على الحدوث. { وأعتدنا } هيأنا. { للكافرين عذابا مهينا } ال فى الكافرين للعهد الذكرى، وضع الظاهر موضع المضمر ليزيد ذمهم باسم الكفر ثانيا، ويعلق العذاب المهين لهم فى الآخرة بكفرهم فهم اليهود والنصارى المذكورون بقوله

अज्ञात पृष्ठ