570

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

क्षेत्रों
अल्जीरिया

" المنان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحرام الكاذب "

وعن أبى أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" " من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه، حرم عليه الجنة، وأوجب له النار " قالوا يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا؟ قال " إن كان قضيبا من أراك " ".

[3.78]

{ وإن منهم } أى من أهل الكتاب المحرفين. { لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب } يفتلون ألسنتهم بقراءة الكتاب، من لوى الشىء إذا فتله أى صرفه عن وجهه، واستقامته إلى الاعوجاج، و " الباء " للاستعانة، أو الظرفية، والمضاف مقدر، وهو لفظ قراءة - كما رأيت - وذلك أنهم يصرفون ألسنتهم عن الصحيح المنزل، من صفته صلى الله عليه وسلم، والرجم وغير ذلك إلى المحرف الباطل فيقرأون ذلك الباطل بدل المنزل أو يقدر مضاف هكذا يلوون ألسنتهم بشبه الكتاب لأنهم يأتون بكلام من أنفسهم شبيه بالتوراة ويقرأونه للناس على أنه من التوارة. قال ابن عباس رضى الله عنهما أن الفريق الذين يلوون ألسنتهم بالكتاب هم الذين قدموا على كعب بن الأشرف وغيروا التوراة، وكتبوا كتابا بدلوا فيه صفة النبى صلى الله عليه وسلم، ثم أخذت قريظة ما كتبوا فخلطوه بالكتاب الذى عندهم، وقيل إن جماعة من أحبار اليهود أتوا كعب بن الأشرف فى زمان قحط يطلبون منه طعاما فقال ما تقولون فى هذا الرجل الذى يقول أنا رسول الله. فقالوا هو عبد الله ورسوله إلى خلقه. فقال كعب لو قلتم غير هذا لكان لكم عندى طعام وعطاء. فقالوا نرجع ونتأمل، فرجعوا وعادوا وقد بدلوا نعته بنعت الدجال، فقالوا وجدنا فى التوراة كذا فحلفهم لا يرجعون عن هذا فأعطى كل واحد منهم ثمانية أذرع من كرباس، وصاعا من شعير، وقرأ أهل المدينة { يلوون } بضم الياء وفتح اللام وتشديد الواو الأولى للمبالغة، وقرأ مجاهد { يلون } بفتح الياء وضم اللام بعدها ولو ساكنة واحدة، أصله كقراءة العامة، أبدلت الواو الأولى همزة ونقلت ضمتها للام، فحذفت ونسب بعض هذه القراءة إلى مجاهد وابن كثير. { لتحسبوه من الكتاب، وما هو من الكتاب } الخطاب للمؤمنين، قالوا لهم. وقرئ { ليحسبوه } بالتحتية، والواو لهم أيضا، والهاء للمحرف إليه المدلول عليه، بقوله { يلوون } وجملة ما هو من الكتاب حال من الهاء، أو من الواو، والكتاب التوراة، أو جنس كتب الله تعالى. { ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله } قولهم هو من عند الله يناسب قوله لتحسبوه من الكتاب، وقوله { يلوون ألسنتهم بالكتاب } ، وليس بتأكيد، لأنه ليس كل ما لم يكن، والكتاب لم يكن من عند الله لأنه قد يكون من الكتاب، وقد يكون من السنة، وأما الإجماع والقياس فلهذه الأمة فقط، وأيضا قد يكون من عند الله، فيما يزعمون من الكذب والإبهام من كتب سائر الأنبياء كأشعياء، وأرمياء، وليس من الكتاب الذى هو التوراة، وقوله { وما هو من عند الله } تأكيدا لقوله { وما هو من الكتاب } إن أريد جنس الكتاب، ومناسب له، إن أريد به التوراة، وهو تصريح ببطلان ما يعرض به، لى ألسنتهم بالكتاب، بل ببطلان ما يصرحون به، لأنهم يصرحون أنه من الله زيادة على اللى، ثم أكد بطلان دعواهم أيضا بقوله { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } إنهم كاذبون فى ذلك، فكذبهم كان عن عمد.

وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن الآية نزلت فى اليهود والنصارى، لأنهم أيضا حرفوا الإنجيل.

" وقال أبو رافع اليهودى القرظى، والسيد النصرانى النجرانى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتريد أن نعبدك ونتخذك ربا؟ فقال معاذ الله أن يعبد غير الله، وأن نأمر بعبادة غير الله، فما بذلك بعثنى، ولا بذلك أمرنى، فنزل قوله تعالى { ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم } ".

[3.79]

{ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم } أن العلم المأخوذ من كتاب الله وفسر بالسنة. { والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله } لتبرئته رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رموه به، وتصديقه، وكذلك قال ابن عباس رضى الله عنهما فالبشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والكتاب والقرآن - كذا قيل عن ابن عباس. فتنكير بشر للتعظيم، والأظهر أن المراد عموم البشر المنزل عليهم الكتاب والحكم والنبوة، فالتنكير للعموم. ولعل ابن عباس أراد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جملة البشر المؤتين الكتب، والحكم، والنبوة، وأن كتابه القرآن، كما أن كتب سائر الأنبياء التوراة والإنجيل والزبور وغيره، وذكر الفخر الزارى عن ابن عباس أن الآية نزلت بسبب قول النصارى المسيح ابن الله، واليهود عزير ابن الله أفقيل أن نصارى نجران قالوا أمرنا عيسى أن نعبده ونتخذه ربا فنزلت الآية وقيل

" قال رجل يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض، أفلا نسجد لك؟ قال لا ينبغى أن يسجد لأحد من دون الله، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله "

अज्ञात पृष्ठ