हमयान ज़ाद
هميان الزاد إلى دار المعاد
الخ نزل فى ذلك، وبه قال قتادة. وقيل نزل لما أمر بقتال المشركين كافة،وكان قوم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش، فإذا أرادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا تريد منا ونحن كافرون عنكم، وقد نرى ناركم، وكانت الجاهلية تعظم لحرمة الجوار إذا رأوا نارا فهم جيران لأهلها، وإذا أرادهم المشركون قالوا ما تريدون منا ونحن على دينكم، فنزل
والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير
{ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله } قال ابن عباس هذه ناسخة للمواريث بالهجرة والمؤاخات، والمراد أولى فى الإرث، وكتاب الله حكمه، وقيل اللوح المحفوظ، وقيل القرآن، فقال أبو حنيفة أولوا الأرحام القرابة غير ذوى الفروض، وذوى التعصيب كالخال والخالة، والعمة وبنت البنت، يرثون إذا لم يكن ذوو فرض ولا عاصب. وقال الشافعى أولوا الأرحام هم ذوو الفروض والتعصيب المذكورون فى النساء، قال وكتاب الله القرآن إشارة إلى آيات المواريث فى النساء، وبه قال شيخه مالك، وقالت فرقة إن الأمر كما قال أبو حنيفة وأعم، لكن نسخ بآيات المواريث، ومن لم يورث ذوى الأرحام كالخال والخالة جعل المال لبيت المال، وبه قال أهل المدينة، وزيد بن ثابت. ومذهبنا معشر الأباضية والجمهور توريثهم لهذه الآية، ولتوريثه صلى الله عليه وسلم ذا رحم ممن لا فرض له منه ولا عصبة، وقوله صلى الله عليه وسلم
" الخال وارث من لا وارث له "
ولاجتماع سبب القرابة، وسبب الإسلام فيهم، فهم أولى ببيت المال، وقضى بذلك عمر، وابن مسعود رضى الله عنهما. واختلفوا فمنهم من يورثهم بالتنزيل وهو الأكثر، ينزلون كل فرع منزلة أصله، ويسمى هذا مذهب أهل التنزيل لذلك، ومنهم من يورثهم بالقرابة وهو مذهب أبى حنيفة، وهو مذهبنا يورثون الأقرب فالأقرب كالعصابة، وسمى هذا المذهب أهل القرابة لذلك، والأول أصح عند كثير وأولوا الأرحام أربعة أصناف الأول بنو البنات، وبنات بنى الابن، وبنو بناته ونسولهم، يقدم الأقرب منهم، فيعطى المال كله على المختار عندنا، كبنت بنت لها المال وحدها مع ابن بنت ابن، وعلى التنزيل فلها ثلاثة ارباع وله الربع. الثانى بنات الإخوة وبنو الإخوة للأم وبنو الأخوات، يعطى الأقرب، فإن استووا قدم من أدنى بشقيق، وان استووا فسواء، وعلى التنزيل ينزل كل منزلة أبيه وأمه، ويرفعون بطنا بطنا إلى الموروث، ويقدم السابق، وإن استووا أعطى كل ميراث من نسب إليه. الثالث الأجداد المحجوبون بأقرب، والجدان السواقط بالسفلى المال لمن هو أقرب، وان استووا فلذى جهة الأب الثلثان للذى جهة الأم الثلث، وعلى التنزيل ينزل كل منزلة والده، ويقدم الأسبق. الرابع الأخوال والخالات، والعمات، فإذا اجتمعوا فالثلثان عند بعض للعمات، والثلث للأخوال والخالات، ومحل ذلك كتب الميراث، وهذه الأصناف على هذا الترتيب. { إن الله بكل شئ عليم } من المواريث وغيرها كالحكمة فى تعليقها أولا بالهجرة والمؤاخات، وثانيا بالقرابة.
[9 - سورة التوبة]
[9.1]
{ برآءة من الله ورسوله } خبر لمحذوف، أى هذه براءة، وإلى متعلقة ببراءة، أو يتعلق من بمحذوف نعت براءة، أى براءة وأصله من الله ورسوله ببراءة، أو مبتدأ خبر هو قوله { إلى الذين عاهدتم من المشركين } وقرأ عيسى بن عمرو براءة بالنصب على المفعولية لمحذوف، أى اسمعوا براءة، أو التزموا براءة، وقرأ أهل نجران من الله بكسر النون، والأفصح فتح نون من مع أل وهو الكثير. والمراد أن الله ورسوله قد برئا من العهد الذى عاهدتم به المشركين وهو منبوذ إليهم، لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل المنافقون يرجفون، وجعل المشركون ينقضون عهودا، فأمر بنبذها إليهم، وكان المؤمنون قد عاهدوا المشركين من أهل مكة وغيرهم من العرب، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلذلك علقت المعاهدة بالمؤمنين، ولأن القتال هم التالوه أو تالوا غالبه لا النبى صلى الله عليه وسلم، وعلقت البراءة بالله سبحانه، لأن هو الذى يحل ويحرم على لسان رسوله، كما عطف رسوله، أو عاقدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضوا بعقده، فنسب إليهم، وأيضا عقده لازم لهم، فهو عقد لهم، ونكث المشركون العهد إلا بنى ضمرة، وبنى كنانة، وبنى مدلج، ونبذ العهد إلى المشركين، قال ابن إسحاق مما عوهدوا عليه أن لا يصدوا أحدا عن البيت الحرام.
[9.2]
{ فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر } هذا خطاب للمشركين أن يسيروا فى الأرض حيث شاءوا، آمنين أن يضرهم أحد من المسلمين ما لم تتم أربعة أشهر، ويتفكروا فيها ويختاروا، فإنه ليس بعدها إلا الإسلام أو القتل، وذلك إعلان لهم خروج عن الغدر، وابتداء الأجل المذكور يوم الحج الأكبر وانقضائه تمام عشرة من ربيع الآخر، ومن كان له عهد قد رفع إلى هذا وأكثر، حط إلى هذا أو لا عهد له فهذا عهد قاله السدى. قال وذلك هو الأشهر الحرم أستعير لها هذا الاسم لهذه الحرمة، والأمن الخاص أو للتغليب، لأن ذا الحجة والمحرم منها، وفى أول ذلك الأجل نزلت الآية، ونسبه بعضهم للأكثر، وقال ابن عباس، والزهرى الأشهر الأربعة شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وأن الآية نزلت فى شوال، وقيل الحادى عشر من ذى القعدة إلى عشرين من ربيع الأول، لأن الحج فى تلك السنة، كان فى ذلك الوقت للنسىء الذى كان فيهم، ثم صار فى السنة بعدها فى ذى الحجة، واستمر فيها، وفى هذه حج صلى الله عليه وسلم وقال
अज्ञात पृष्ठ