हमयान ज़ाद
هميان الزاد إلى دار المعاد
" يوزن لرابطها للقتال ما أكلت وما شربت ولو لم يعلم، وأثرها فى الأرض وروثها وبولها، ومن ربطها تعففا لم ينس حق الله فى رقابها وهو الإحساس إليها "
وقيل الحمل عليها ولا فى ظهورها، أى بأن بحمل المنقطع إلى أهله فهى له ستر، ومن ربطها فخرا ورياء فوزر، ومن ربط فرسا فى سبيل الله فهو كباسط يده بالصدقة لا يقبضها. { ترهبون به } بالربط والخيل أو بأعداء، أو بما استطعتم، والإرهاب التخويف { عدو الله وعدوكم } وهو كفار مكة، أو الكفار مطلقا، فإنهم أعداء الله ورسوله إذا رهبوا بذلك أسلموا أو تركوا الحرب، وأدوا الجزية إن كانوا من أهلها، وفى تكرير لفظ عدو زيادة ذم، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمى عدوا لله بتنوين عدو، وإدخال لام الجر على اسم الجلالة، وقرأ يعقوب والحسن، قيل وأبو عمرو بن العلاء بفتح الراء وتشدد الهاء، وكل من همزة أرهب، وتشديد رهب للتعدية، قال الطبرى فسر ابن عباس، وعكرمة ترهبون بتخزون، وقال أبو عمرو الدانى قرأ بذلك، وعن مجاهد، وابن عباس أنهما قرآ تحزنون. { وآخرين من دونهم لا تعلمونهم } لا تعرفونهم، قال ابن زيد هم المنافقون، لا يعلمونهم لأنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهم عدو كمين يستحق الإرهاب، ولو لم يقاتل، وقال مجاهد هم قريظة، وزاد بأنهم معرفون أنهم أعداء، وأجيب بأنهم لم يعرفوا بأعيانهم، هذا فلان القرظى، وهذا فلان القرظى، وقال السدى هم فارس، وفيه ما فى القول قبله، وقيل كل عدو للمؤمنين غير الفرقة التى أمر أن يشردهم من خلفهم، وقال الحسن، والطبرى كفار الجن. وعنه صلى الله عليه وسلم
" إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس ولا دار فيها فرس عتيق "
وفى رواية
" فيها فرس للجهاد "
وعن الحسن إن صهيل الخيل ينفر الجن، وروى عنه يرهب الجن، ويصح أن يقدر فى القول بالمنافقين، و القول بالجن لا تعلمونهم أعداء بإبقاء العلم على أصله بدون تأويله بالعرفان، ويصح كذلك لا تعلمونهم راهبين، وهذا يصح ولو فى من علم أنه مشرك، ولم يظن به أن يكون راهبا. { وما تنفقوا من شئ } بيان لما زيادة لتعميمها، ويتعلق بمحذوف نعت لما بينا على التحقيق من جواز نعت ما الشرطية { فى سبيل الله } الجهاد والغزو، وقيل عام فى كل خير { يوف } أى يساق جزاؤه مثله أو أكثر فى الدنيا { إليكم وأنتم لا تظلمون } بنقص ثوابه فى الآخرة، أو يوف إليكم فى الدنيا والآخرة، وأنتم لا تظلمون بترك التوفية، أو نقص الثواب، والجملة حال أو مستأنفة.
[8.61]
{ وإن جنحوا } مالوا، أو يتعدى بإلى، وإذا وصل بلام فهى بمعنى إلى كما فى الآية وقيل يتعدى بإلى وباللام، وسمى جناح الطائر جناحا لأنه يميل، أو لأنه جانب { للسلم } الصلح، وقرأ أبو بكر بكسر السين { فاجنح } مل، وقرأ الأشهب العقيلى بضم النون، وهو لغة قيس، قال أبو الفتح الضم القياس، لأن الثلاثى المفتوح العين اللازم ضم عين مضارعة أقيس كقعد يقعد، وهو أولى من جلس يجلس بالكسر، وأما الفتح فى قراءة الجمهور فلحرف الحلق { لها } للسلم وهو يذكر ويؤنث، وقال أبو حاتم هو مذكر، فإنما يؤنث حملا على ضده وهو الحرب، أو لمعنى المسالمة والهدنة، وقيل هو مؤنث كالحرب، والآية محكمة بمعنى أنهم إذا أرادوا السلم فعاهدهم بحسب المصلحة إن رأيتها، وإلا فلا، وقال بعضهم ليس للإمام أن يهادنهم سنة كاملة إن كانت فيه قوة، وإن كانت القوة للمشركين جاز أن يهادنهم عشر سنين لا أكثر كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل مكة عشر سنين، ثم نقضوا العهد قبل انقضاء المدة. وقال ابن زيد، وعكرمة، وقتادة، والحسن منسوخة بآية القتال فى براءة، على أن الضمير فى جنحوا للكفار مطلقا، وقيل لأهل الكتاب قريظة لاتصال الآية بقصتهم وقال الطبرى هذه الآية فى من تجوز مصالحته، والتى فى براءة فى عبدة الأوثان فلا نسخ فى ذلك، وعن ابن عباس منسوخة لقوله
فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون
وهذا بعيد عن ابن عباس فيما قيل، والمشهور عنه أنها منسوخة بآية براءة
अज्ञात पृष्ठ