हमयान ज़ाद
هميان الزاد إلى دار المعاد
وعن الحسن أن من الناس رجل سريع الغضب سريع الرضا، ورجل بطيئهما فما للرجلين وما عليهما؟ ورجل سريع الغضب بطئ الرضا فهذا عليه ورجل سريعه بطئ الغضب وهذا له، وهذه الآية وما بعدها تأكيد وتقرير لما قبلها. ومن ابتلى بوسوسة أو خوف أو فزع أو حديث نفس أو خيال فليكتب { وإما ينزغنك } إلى { مبصرون } بزعفران وماء ورد يوم الجمعة فى سبع ورقات عند طلوع الشمس، ويبلع كل يوم ورقة، ويشرب عليها جرعة ماء يبرأ بإذن الله تعالى، والمراد بالشيطان الجنس، ولذا عبر عنه بالجمع أو بضمير الجماعة فى قوله { وإخوانهم يمدونهم... }
[7.202]
{ وإخوانهم } الإخوان الشياطين والهاء الكفار { يمدونهم } الواو للشياطين، والهاء للكفار، فالخبر جار على ما هو له { فى الغى } الضلالة { ثم لا يقصرون } لا يمسكون عن إغوائهم، والواو للشياطين، فالمعنى إن الشياطين الذين هم إخوان الكفار فى الكفر، يزيدون الكفار كفرا، ويعاضدونهم فيه بالتزيين والحمل، وعليه الطبرى، ويجوز أن يراد بالإخوان الكفار، وبالهاء الشياطين، فإن رجعنا الواو إلى الشياطين، والهاء الثانية للكفار، كان الخبر جاريا على غير ما هو له، وكان واو يقصرون للشياطين أيضا، وكان المعنى كالذى قبل، وإن رجعنا الواوين للكفار، و الهائين للشياطين، كان الخبر جاريا على ما هو له، وكان المعنى إن الكفار يعاضدون الشياطين فى الكفر لاتباعهم للشياطين فيه، وأمرهم غيرهم به، ولا يمسكون عن ذلك. وهذا الاحتمال بوجهيه أولى من حيث إنه يكون فيه إخوانهم فى مقابلة الذين اتقوا، وعليه بالوجه الثانى لجرى الخبر فيه على ما هو له مع المقابلة جره قتادة، ولو أريد بالإخوان والهاء الثانية الشياطين، وبالهاء الأولى والواوين الكفار لجاز، ويجوز رجع واو يقصرون للشياطين والكفار جميعا، أى كل لا يقصر عما هو فيه، وثم بمعنى الواو، أو للترتيب فى الأخبار أو للترتيب والمهلة لا فى حكم، بل باعتبار أن الإصرار وهو عدم الإقصار أغرق وأدخل فى الغى والكفر، ويمد ويقصر مضارعا أمد وأقصر، وهما مثل مد وقصر، وقد قرأ غير نافع يمدونهم بفتح الياء وضم الميم، وقيل مد فى الخير مثل
إنما نمدهم به من مال وبنين
وأمددناهم بفاكهة
أتمدوننى بمال
لا فى الشر إلا بقرينة كالغى هنا، ومد فى الشر مثل
ويمدهم فى طغيانهم
ونسبه بعضهم للجمهور. وقال أبو عبيدة وغيره يقال مد الشئ بنفسه إذا كانت الزيادة من نفسه، وأمده إذا كانت من غيره، وليس بمطرد وقرأ الجحدرى بما دونهم وهو مفاعلة كل يمد الآخر، وقرأ عيسى بن عمر، وابن أبى عبلة يقصرون بفتح الياء وضم الصاد.
[7.203]
अज्ञात पृष्ठ