1120

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

هو خلقكم من نفس واحدة

كل واحد على حدة، فأبو زيد نفس واحدة، وأبو عمرو نفس واحدة، وأبو بكر نفس واحدة، وأبو خالد نفس واحدة، وهكذا فان كل واحد أبوه واحد لا متعدد، أى خلق كل واحد من أبيه، وجعل منها زوجها بمعنى وجعل من جنس النفس الواحدة زوجها آدمية مثلها، ويجوز أن يكون الخطاب لقريش الذين فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم آل قصى، خلقوا من نفس واحدة هى قصى، وكان له زوج من جنسه آدمية عربية، قرشية، ولما تغشاها حملت حملا خفيفا، ولما ولد اسميا أولادهما عبد العزى، وعبد قصى، وعبد مناف، وعبد الدار، فضمير التثنية لهما، وضمير الجمع لهما، ولأعقابهما المقتدين بهما، أو لعامة المشركين، وبه قال ابن كيسان، واستحسنه جار الله وغيره.

وقد قرأ غير نافع، وأبى بكر، وابن عباس، وشيبة، وعكرمة، ومجاهد، وإبان بن ثعلب، وأبى جعفر جعلا له شركاء بضم الشين وفتح الراء والمد، وهى أنسب بقول الحسن وعكرمة فى روايته، وهذا الاحتمال الأخير، وكذا قرأ حفص، وأهل هذه القراءة لا يقولون بأن آدم وحواء هما بأنفسهما أشركا بالتسمية أو باتباع إبليس فيها، لأنهما اتبعاه فى تسمية واحدة لولد واحد. وإن قلت فما وجه قراءة نافع، ومن ذكرت معه بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف على تأويل الحسن وعكرمة والوجه الأخير؟ قلت وجهها أن الشرك مصدر أو اسمه يصدق على إشراكة واحدة، وعلى شركاء، أو الأصل ذوى شرك وهم الشركاء، وقيل، كما مر عن الحسن، وعكرمة لكن فى اليهود والنصارى، رزقوا أولادا فهودوهم ونصروهم، والصحيح أن نافعا وغيره قرءوا عما يشركون بالتحتية، وروى عنه وعن الحسن وأبى جعفر وأبى عمرو وعاصم بالفوقية.

[7.191]

{ أيشركون ما لا يخلق شيئا } وهو إبليس أو الشمس على ما مر أولا، إذ سموا آدم وحواء ولدهما بعبد الحارث أو عبد شمس، أو الأصنام وسائر التسميات المشركة على سائر التأويلات بالتحتية أيضا، وروى عن هؤلاء أيضا بالفوقية خطابا لآدم وحواء أو لسائر المشركين على ما مر. { وهم } أى الأصنام، وجمع نظر المعنى ما، وذكرهم بضمير العقلاء بناء على اعتقاد عابديها فيها، وتسميتهم إياها آلهة، وكذا فيما بعد، وأما إذا جعلنا الكلام فى آدم وحواء فإنما جمع الضمير، لأن لفظ يشركون ما لا يخلق شيئا يدل على سائر الأصنام، وإلا فهما اتبعا إبليس فى ولد واحد بتسمية واحدة، أو لأنه أوقع لفظ ما على سائر المعبودات، كما تقول لمن ذبح كبشا بشماله أتذبح الكباش بالشمال ولو لم يذبح إلا كبشا واحدا، ولن يذبح غيره، وقيل الضمير لعابدى الأصنام، فالمراد أن يعتبروا أنهم مخلوقون، فيجعلون إلههم خالقهم لا من لا يخلق. { يخلقون } أى خلقوا، فالمضارع للمضى، ويجوز أن يكون للاستقبال باعتبار الجنس أو للاستمرار التجددى، والمراد أنهم مخلوقون لله، أو منحوتون بالأيدى.

[7.192]

{ ولا يستطيعون } أى الأصنام، أى لعابديها { نصرا ولا أنفسهم ينصرون } عمن أراد الإفساد فيهم، فكيف يعبد من لا يدفع الضر عن نفسه.

[7.193]

{ وإن تدعوهم } الخطاب للمؤمنين، والهاء للكافرين، وأجاز بعضهم أن يكون الخطاب للمؤمنين والكافرين، والهاء للأصنام، على قراءة أيشركون بالتحتية، وللكافرين فقط، والهاء للأصنام على القراءة بالفوقية { إلى الهدى } الإسلام { لا يتبعوكم } لأن الله طبع على قلوبهم، وإذا جعلت الهاء للأصنام فالمعنى إن تدعوا الأصنام إلى أن يهدوكم إلى الرشاد من أمر الدنيا لم يتبعوكم إلى مرادكم ولم يجيبوكم، وقراء غير نافع بتشديد التاء وفتحها وكسر الباء بعدها. { سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون } ساكتون عن الدعاء، عطف الاسمية على الفعلية، مع أن الاسمية للثبات، والفعلية للحدوث، ليدل على أن حدوث دعائهم، وثبوت صمتهم سواء فى عدم التبع، فدعاؤكم أيها المسلمون لا يفيد إسلام المشركين المطبوع عليهم، أو دعاؤكم أيها الكافرون فقط، أو الكافرون والمسلمون الأصنام لو دعوتموها يا مسلمين لا يفيد شيئا، أو دعاؤكم أيها الكفار الأصنام إذا دهاكم أمر كصمتكم السابق قبل أن يدهاكم.

[7.194]

अज्ञात पृष्ठ