1099

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

[7.149]

{ ولما سقط فى أيديهم } حذف الفاعل وهو الأفواه، وناب عنه الجار والمجرور، أو المجرور وحده، والأصل ولما سقط أفواههم فى أيديهم، وذلك كناية عن شدة تحسرهم وندمهم وغمهم، لأن من كان كذلك يوقع فمه على يد بعضها، ويجوز أن يكون الفاعل المحذوف المنوب عنه الندم، أو التحسر أو الغم أو الخسران، أو الخيبة أو السعى أو الصرف أو الدفع أو نحو ذلك كالغلبة، وإنما صح أن يقع ذلك فى أيديهم، مع أن محله القلب تشبيها لما يحصل فى القلب بما يحصل فى اليد، ويرى كما يقال حصل فى يدى مكروه إلا السعى والصرف والدفع، فتحصل باليد واللسان وغيرهما، نعم قد تستعار لفعل القلب، وزعم بعض أنه يجوز أن يكون ذلك من حيث إن المتحسر يضرب فخذه بيده، فتصير يده ساقطة، أى نازلة، ويرده أن اليد فى الآية مسقوط فيها لا ساقطة، وقرأ ابن أبى عبلة أسقط وهى لغة حكاها الطبرى، يقال سقط فى يده وأسقط فيها، وقرأ ابن السميفع وغيره سقط بالبناء للفاعل وهو ضمير مستتر عائد إلى الندم أو غيره مما ذكر، ولو لم يذكر لدلالة المقام عليه. { ورأوا } علموا { أنهم قد ضلوا } عن الحق باتخاذ العجل ويجوز أن تكون الرؤية بصرية على سبيل المجاز ، بأن شبه ما عملوه علما واضحا قويا لما يرى بالعين، أو شبه علمهم القوى حينئذ برؤيتهم بأعينهم. { قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا } المراد مطلق الرحمة عن النار وغفران الذنب، وقال القاضى أراد الرحمة بإنزال التوراة، وقرأ حمزة، والكسائى، والشعبى، وابن وثاب والجحدرى، وطلحة ابن مصرف، والأعمش ترحمنا بالفوقية، ونصب رب على النداء بحرف محذوف، وتغفر بالفوقية، وفى مصحف أبى ربنا لئن لم ترحمنا وتغفر لنا بالنصب والفوقية فى الموضعين { لنكونن من الخاسرين } بما فعلنا واعتقدنا.

[7.150]

{ ولما رجع موسى إلى قومه } بنى إسرائيل من مناجات ربه { غضبان أسفا } حزينا عند ابن عباس والسدى، وشديد الغضب عند أبى الدرداء، قيل إذا جاءك ما تكره ممن تقدر عليه حزنت، فالغضب هنا على قومه إذا اتخذوا العجل إلها، والحزن من حيث إن الله فتنهم. { قال بئسما خلفتمونى من بعدى } ما مصدرية، أى بئس خلافتكم نكرة موصوفة بخلفتمونى، واقعة على خلافة، والرابط محذوف، أى بئس خلافة خلفتمونيها وهى فاعل، أو تمييز لفاعل مستتر، والمخصوص بالذم محذوف، أى خلافتكم، والخطاب لعبدة العجل، أى بئس مقام أقمتموه من بعد انطلاقى، أو من بعد إيضاحى لكم الحق وهو التوحيد إذ عبدتموا العجل، أو لهارون ومن معه من المؤمنين، أى بئس مقام أقمتموه عنى من بعد انطلاقى أو إيضاحى، إذ لم تكفوهم عن عبادة غير الله، أو للكل وهو أفيد، واختار بعضهم الثانى لقوله تعالى

اخلفنى فى قومى

وسكن غير نافع وابن كثير وأبى عمر ياء من بعدى. { أعجلتم أمر ربكم } منصوب على نزع الخافض، أى عن أمر ربكم، أى مأموره أو ضمن عجل معنى سبق فتعدى بنفسه، أى أسبقتموه مثل من كان مماشيا للشىء ثم سبقه وتركه وراءه، أو هو من عجل الذى بمعنى سبق لا المتعدى المضمن معنى سبق، وذلك أنهم تركوا أمر الله غير تام، وإتمامه أن يدوموا على العبادة والتوحيد، أو أن وعد الله على تمام الأربعين فسبقوه بعبادة العجل، أو قدروا موت موسى أو ضلاله عن الله، وغيروا كما تغير الأمم بعد أنبيائها، روى أن السامرى قال لهم بعد الثلاثين أو العشرين إن موسى لا يرجع وقد مات، فأمر الله دينه أو وعده لموسى، وقيل سخطه أى أعجلتم إلى سخطه. { وألقى الألواح } طرحها من شدة الغضب والحمية لدين الله، وشدة ملله منهم، كان يجتهد فى استقامتهم، وما زالوا يعوجون فتكسرت بإلقائه، فرفع من التوراة ستة أسباع ما فيها، وهى تفصيل كل شىء، وإخبار الغيب، وبقى سبع هو المواعظ والأحكام، والحلال والحرام، ونفس الألواح باق لقوله

أخذ الألواح

وقيل لم تتكسر ولم يرفع منها شىء، وقد قيل إن الألواح سبعة، وفى ذلك مصداق لشيئين الأول ذم العجلة إذ غاب الله عليهم عجلهم أمر ربهم، أى أعاملتم أمر الله بقبيح وهو العجلة، وهى عمل الشىء قبل وقته، وليس قول موسى

وعجلت إليك رب لترضى

دليلا على حسن العجلة كما قال بعض فإنه لا يخفى أن الوقوف على الشىء فى وقته إذا كان محدودا بوقت أولى، بل أوجب، وأما السرعة فغير مذمومة وهى عمل الشىء فى أول وقته. الثانى ما يقال من أنه ليس الخبر كالعيان، فإن موسى قد أخبره بفتنة قومه بالعجل، فلم يلق الألواح وهو مصدق بأخباره تصديقا راسخا، فلما شاهد الأمر ألقاها.

अज्ञात पृष्ठ