हमयान ज़ाद
هميان الزاد إلى دار المعاد
يا أيها الرسل كلوا
إلى
فاتقون
أو قال ذلك فى أول كتاب أنزل، أو بالوحى إلى آدم وعليهما، فآدم غير داخل بنص الآية، بل بالفهم والقياس، وقد قيل المراد الرسل، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والخطاب لبنى آدم كلهم، فإنه رسول إليهم، لوجوب أن يؤمنوا به كلهم، أو للأمة، وجمع تعظيما، والأول أصح، ويجوز أن يكون المعنى أتتكم رسل منكم، فالمضارع مستعمل فى موضع الماضى، ووجه التعبير بذلك التقدير والتوكيد، كأنه قيل إن صح عندكم مجىء الرسل، ولا بد أن يقولوا صح مجيئها ولو أنكروا باللسان، أو غلبت عليهم المكابرة كما تقول لمن لا يبالى بالإنجاس إن كان الدم نجسا فاغسله من ثوبك، كأنه قلت هل هو نجس، فلا بد أن يقول نجس فيلزم نفسه غسله للصلاة. { يقصون عليكم آياتى } يقرءون عليكم كتبى وأحكامى وشرائعى، ومن قرأ تأتينكم بالتاء فقد راعى هناك لفظ الجماعة، وهنا معناها، والجملة نعت آخر لرسل، والأول منكم أو حال، وإن علقنا منكم بيأتى فهذه الجملة نعت. { فمن } شرطية أو موصولة قرن خبرها بالفاء تشبيها بالشرطية { اتقى } حذر الشرك { وأصلح } أتى بالعمل الصالح مجتنبا للمعصية { فلا خوف عليهم } حين يخاف غيرهم يوم القيامة وحين الموت { ولا هم يحزنون } على ما فاتهم من الدنيا، أو لا صيبهم ما يحزنون. والجملة من أدوات الشرط والجواب والشرط، أو من المبتدأ والخبر جواب إن الشرطية، وقرأ ابن محيصن فلا خوف بالرفع بدون تنوين، فقيل تشبيها باسم لا النافية للجنس العاملة عمل إن، فإن اسمها المفرد لا ينون، أو حذف لكثرة الاستعمال، أو لتقدير أل، أى فلا الخوف، ومضاف إليه أى لا خوف شىء، وعبارة بعضهم بنى اسم لا العاملة عمل ليس حملا على العاملة عمل إن، وفيه أن الأولى أن تجعل مهملة لقلة إعمالها عمل ليس حتى خصه بعض بالضرورة، ولقلة ثبوت خبرها، وقرأ يعقوب بفتح فاء خوف وضم هاء عليهم، ووجهها أنها عاملة عمل إن، فالفتح إما بناء على أن اسمها مفرد وأعرب على أنه مضاف لمحذوف مقدر اللفظ والبناء أولى.
[7.36]
{ والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها } أى عن الإيمان بها { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } أبدا والله سبحانه لا يخلف الوعد ولا الوعيد عندنا
ما يبدل القول لدى
نسأل الله أن يمن علينا بالرحمة والرضا، ومجاورة المصطفى فى المقر الأسنى، صلى الله عليه وسلم وعلى آله أولى النهى، وزعم بعض من أجاز خلف الوعيد فى حق الله أنه داخل الفاء على
لا خوف عليهم
ولم يدخلها على { أولئك أصحاب النار } للمبالغة فى الوعد والمسامحة فى الوعيد.
अज्ञात पृष्ठ