हज और उमरा
كتاب الحج والعمرة
शैलियों
فصل في شروط القران
وشروطه ثلاثة:
الأول: النية، وقد تقدم الكلام عليها في الإحرام.
الثاني: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، فلا يكون ميقاته داره، بل من خارج المواقيت. أقاسوه على المتمتع، وقد نظره في البحر، والقياس غير واضح، والأولى الاستدلال بقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد ذكره للقارن والمتمتع: (( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.))، ويأتي قريبا.
الثالث: سوق بدنة، ووجوب السوق هو قول زين العابدين والباقر والقاسم والهادي عليهم السلام. وهو شرط في صحة القران عند القاسم والهادي عليهم السلام، فإن لم يسق بطل القران، ووضع إحرامه على حجة نفلا، ولا تجزي عن حجة الإسلام، أو عمرة يتحلل بها، فإن لم يصنع وخرج بطواف وسعي وحلق أو تقصير خرج من إحرامه ولا قضاء عليه ولا دم، وهذا كله على المذهب. وعند الناصر والمرتضى والمؤيد بالله وأبي العباس والإمام يحيى، والفريقين الحنفية والشافعية ومالك: السوق ليس شرطا بل يستحب. وعند أبي طالب أنه نسك واجب يجبر بالدم. والمختار وجوب السوق لفعله صلى الله عليه وآله وسلم إن وجد، فإن لم يجد أجزاه الصوم، لما رواه الإمام زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: (( على القارن والمتمتع هدي، فإن لم يجدا صاما ثلاثة أيام في الحج، آخرهن يوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.)). وعند الإمام زيد بن علي والباقر والنفس الزكية والناصر وأبي حنيفة والشافعي: تجزي شاة، ويحمل كلام الإمام الهادي عليه السلام في روايته عن آل رسول الله صلى الله عليهم وسلم أنهم لا يرون قرانا إلا بسوق بدنة، على أن المراد طائفة مخصوصة كما قد عرف ذلك من إطلاقه في غير هذا، وهو واضح لمن مارس كلامه.
فرع: يجزي عن البدنة سوق عشر شياه أو بقرة وثلاث شياه، ولا بدل له صوما على المذهب، وقد تقدم المختار.
पृष्ठ 207