203

(71) -[71] حدثنا محمد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة التيمي، إملاء، ثنا عبد الملك بن خيار الدمشقي، ثنا محمد بن دينار، بساحل دمشق، ثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه، إذ غشيه الوحي فلما سري عنه، قال لي: " يا أنس تدري ما جاء ني به جبريل من عند صاحب العرش عز وجل " قال: قلت: بأبي وأمي وما جاءك به جبريل؟ قال: " إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي انطلق بي فادع أبا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وبعدتهم من الأنصار ".قال: فانطلقت فدعوتهم فلما أخذوا مقاعدهم، قال: " الحمد لله المحمود بنعمه، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميزهم بإحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيهم محمد صلى الله عليه، ثم إن الله تعالى جعل المصاهرة نسبا لا حقا وأمرا مفترضا وتنتج بها الأرحام وألزمها الأيام فقال عز وجل: {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا} وأمر الله يجري إلى فصله وقضاؤه يجري إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب، {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}.ثم إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي على حلي أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي ".قال: وكان علي غائبا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه في حاجة، ثم أمر لنا رسول الله بطبق فيه بسر فوضعه بين أيدينا، وقال: " انتهبوا ".فبينا نحن ننتهب إذ أقبل علي فتبسم إليه رسول الله، فقال: " يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة ".قال: فقال: قد رضيت يا رسول الله، ثم إن عليا خر لله ساجدا شكرا فلما رفع رأسه، قال له رسول الله صلى الله عليه: " بارك الله لكما وبارك الله فيكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب ".قال أنس: والله لقد خرج منهما الكثير الطيب (72) -[72] ثنا إبراهيم بن الهيثم، ثنا محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت:" أدرج النبي صلى الله عليه في ثوب حبرة ثم أخذ عنه "

पृष्ठ 72