149

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

प्रकाशक

دار الصميعي للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

التاسعة

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों

إذا كان هذا القول في حق الرسول ﷺ شركًا مخالفًا لما أعلنه القرآن بقوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. [الأنفال: ١٠]
ومخالفا لقوله ﷺ: "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله". [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]
فكيف بمن يصف الأولياء بأنهم يعلمون الغيب، أو ينذرون لهم، أو يذبحون لهم، أو يطلبون منهم ما لا يُطلب إِلا من الله كطلب الرزق؛ أو الشفاء، أو النصر وغير ذلك؟!! لا شك أن هذا من الشرك الأكبر.
٨ - نحن لا ننكر المعجزات للرسل ﵈ ولا ننكر الكرامات للأولياء، ولكن الذي ننكره أن نجعلهم شركاء لله ندعوهم كما ندعو الله، ونذبح لهم، وننذر لهم النذور، حتى أصبحت قبور بعض من يسمونهم بالأولياء مليئة بالأموال التي يتقاسمها السدنة والخدمة ويأكلونها بالباطل، وهناك الفقراء الذين لا يجدون قوتَ يومهم، حتى قال الشاعر:
أحياؤنا لا يُرزقون بدرهم ... وبألف ألفٍ تُرزق الأموات
إن كثيرًا من المشاهد والمزارات والقبور ليس لها أساس من الصحة، بل هي من فعل الدجالين، والمحتالين لأخذ الأموال التي تقيهم من النزور، والدليل على ذلك ما يلي:
أولًا: حدثني زميل لي في التدريس أن شيخًا من الصوفية جاء إِلى بيت والدته، وطلب منها التبرع لوضع علَم أخضر، للإِشارة إِلى وجود ولي في شارع معين، فأعطته شيئًا من المال، واشترى قماشًا أخضر، ووضعه على الجدار، وبدأ يقول الناس هذا ولي من أولياء الله، رأيته في المنام، وبدأ يجمع الأموال، وعندما أرادت الحكومة توسعة الشارع وإزالة القبر، بدأ الرجل الذي أنشأه كذبًا يشيع أن الآلة التي أرادت هدمه قد تكسرت، وصدقه بعض الناس، وانتشرت هذه الإِشاعة، مما اضطر الحكومة إلى

1 / 149