فسبحانه وتعالى جلّ شأنه، جعل العِزَّة لأهل طاعته ورضوانه، إذ قال ﷿: ﴿وَلله العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلمُؤْمِنِينَ﴾ . [سورة المنافقون، الآية: ٨] .
وقال ﷾: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُم تَرَاهُم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ الله وَرِضْوَانًا﴾ . [سورة الفتح، الآية: ٢٩] .
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمّد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمّد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيّه يقاتلون عن دينه"١.
وكما جعل تعالى العِزَّة لأهل طاعته ورضوانه، ضرب الذِّلَّة والصَّغَار على مَن خالف أمره، عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ: "بُعِثتُ بالسَّيف بَيْن يدي السّاعة حتّى يُعْبَد الله وحده لا شريك له، وجُعِلَ رزقي تحت ظلّ رُمحي، وجُعِلَ الذِّلَّة والصَّغَار على مَن خالف أمري" ٢.
١ أخرجه الإمام أحمد (المسند: مسند عبد الله بن مسعود - م - ٣٦٠٠)، وصحّح إسناده أحمد شاكر، طبعة دار المعارف بمصر.
٢ أخرجه أحمد (المسند ٢/٥٠)، وجوّد إسناده ابن تيمية في الاقتضاء ٣٩، وحسّنه الحافظ في الفتح.