घय्थ हामिक
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
अन्वेषक
محمد تامر حجازي
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
शैलियों
إلى خطاب التكليف، كالإتلاف/ (١٧ب/د) والجنايات، وترتب آثار العقود عليها، كصحة البيع والنكاح وفسادهما فهم داخلون فيه قطعًا / (٢٠ ب/ م)
ص: مسألة: لا تكليف إلا بفعل، فالمكلف به في النهي الكف، أي: الانتهاء، وفاقًا للشيخ الإمام، وقيل: بفعل الضد، وقال قوم: الانتفاء، وقيل: يشترط قصد الترك.
ش: لا خلاف أن المكلف به في الأمر الفعل، وأما في المنهي ففيه أربعة مذاهب.
أصحها عند ابن الحاجب وغيره: أنه كف النفس عن الفعل، والكف فعل، وفسر المصنف تبعًا لوالده الكف بالانتهاء.
قال: فإذا قلت: لا تسافر، فقد نهيته عن السفر، والنهي يقتضي الانتهاء، لأنه مطاوعه، يقال: نهيته فانتهى، والانتهاء هو الانصراف عن المنهي عنه وهو الترك.
قال: واللغة والمعقول يشهدان له، وفرق بين قولنا: لا تسافر، وقولنا: أقم، لأن أقم أمر بالإقامة من حيث هي، فقد لا تستحضر معها السفر، ولا تسافر نهي عن السفر، فمن أقام قاصدًا ترك السفر يقال فيه: انتهى عن السفر، ومن لم يخطر له السفر بالكلية لا يقال: انتهى عن السفر، والانتهاء أمر معقول، وهو فعل، ويصح التكليف به، وكذلك في جميع النواهي الشرعية، كالزنا والسرقة والشرب ونحوها، المقصود في جميعها الانتهاء عن تلك الرزائل ومن لازم ذلك الانتهاء التلبس بفعل ضد من أضداد المنهي عنه، انتهى.
فقوله: (وفاقًا للشيخ للإمام) يحتمل أن يكون في اختيار هذا القول، وهو أن المكلف به في النهي الكف، ويحتمل أن يكون في تفسير الكف بالانتهاء،
1 / 98