740

घय्थ हामिक

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

संपादक

محمد تامر حجازي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
قَالَ: (رأَيْتُ رَبَّ العِزَّةِ فِي المَنَامِ) وهذَا يَدُلُّ علَى أَنَّ مذهبَهُ الجوَازُ، وهو/ (٢٣٤/ب/م) مَحْكِيٌّ عَنْ مُعْظَمِ المُثْبِتِينَ للرؤيةِ، وذهبَتْ طَائفةٌ إِلَى إِحَالتِه؛ لأَنَّ مَا يُرَى فِي المنَامِ خيَالٌ أَو مِثَالٌ، وهُمَا علَى القديمِ مُحَالانِ.
وَقَدْ ذَكَرَ المُصَنِّفونَ فِي تعبيرِ الرُّؤيَا رؤيةَ اللَّهِ تعَالَى وتكلَّمُوا عَلَيْهَا.
قَالَ ابْنُ سيرينَ: إِذَا رأَى اللَّهُّ ﷿ أَو رأَى أَنَّهُ يكلِّمُه فإِنَّه يدخُلُ الجنَّةَ وينجُو من هم كَانَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعَالَى.
وقَالَ النَّوويُّ فِي شرحِ مُسْلِمٍ: قَالَ القَاضِي عيَاضٌ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ علَى جَوَازِ رؤيةِ اللَّهِ تعَالَى فِي المنَامِ وصحَّتِهَا، وإِنْ رآه إِنسَانٌ علَى صفةٍ لاَ تَلِيقُ بجلاَلِهِ مِنْ صفَاتِ الأَجسَامِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ المرئيَّ غَيْرُ ذَاتِ اللَّهِ ولاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ التّجسيمُ، ولاَ اخْتِلاَفُ الحَالاتِ، بخلاَفِ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النومِ، وكَانَتْ رؤيتُه تعَالَى فِي النومِ كسَائرِ أَنوَاعِ الرّؤيَا مِنَ التّمثيلِ وَالتخييلِ.
قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ: رؤيةُ اللَّهِ تعَالَى فِي النومِ أَوهَامٌ وخوَاطرُ فِي القلبِ بأَمثَالٍ لاَ تليقُ بِهِ ﷾ عَنْهَا، وهي دلاَلاَت للرَائِي علَى أُمُورٍ ممَا كَانَ ويكونُ كسَائرِ المرئيَّاتِ.
وقَالَ الغَزَالِيُّ فِي بَعْضِ كتبِهِ: إِنَّ ذَلِكَ لاَ يُوِهُمُ رؤيةَ الذَّاتِ عِنْدَ الأَكثرينَ، فإِنْ تَوَهَّمَ شَخْصٌ خِلاَفَ الحقِّ فَسَّرَ لَهُ معنَاه.
قَالَ: وَالخِلاَفُ عَائدٌ إِلَى إِطلاَقِ اللّفْظِ بعدَ حُصُولِ الاتِّفَاقِ علَى المَعْنَى أَنَّ

1 / 755