550

घय्थ हामिक

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

संपादक

محمد تامر حجازي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يَنْفَعُهُ؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ: فَنَظِيرُه المَسْؤُولُ عَنْهُ كَذلِكَ، فنَبَّه علَى الأَصْلِ الذي هو دَيْنُ الآدَمِيِّ، وَالفَرْعِ وهو الحَجُّ الوَاجِبُ عَلَيْهِ، وَالعِلَّةِ وهي قَضَاءِ دَيْنِ المَيِّتِ.
ثُمَّ قَسَّمَ المُصَنِّفُ الإِيمَاءَ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَحْكُمَ الشَّارِعُ بِحُكْمٍ عَقِبَ عِلْمِهِ بِصِفَةٍ اتَّصَفَ بِهَا المُخَاطَبُ، فَيَظُنُّ أَنَّ تِلْكَ الصّفةَ عِلَّةٌ لِذَلِكَ الحُكْمِ، نحوُ حَدِيثِ الأَعْرَابِيِّ الذي قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ! فقَالَ لَه: «أَعْتِقْ رَقَبَةً» رَوَاه ابْنُ مَاجَةَ هكذَا، وأَصْلُه فِي بَقِيَّةِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، فَحُكْمُه بِالإِعْتَاقِ بَعْدَ عِلْمِه بِجِمَاعِهِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ يَقْتَضِي أَنَّهُ عِلَّةُ الإِعْتَاقِ.
القِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَذْكُرَ الشَّارِعُ وَصْفًا لوْ لَمْ يَكُنْ عِلَّةً لِلحُكْمِ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ فَائِدَةٌ، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ امْتَنَعَ مِنَ الدُّخُولِ علَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ كَلْبٌ فَقِيلَ لَه: إِنَّكَ تَدْخُلُ علَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ هِرَّةٌ؟ فقَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ».
قُلْتُ: كَذَا ذَكَرَهُ فِي (المَحْصُولِ) وهذَا الحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ هَكذَا، فإِنَّ قِصَّةَ دُخُولِهِ علَى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ رَوَاهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِه وَالذي فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَجَابَ بِقَوْلِهِ: «إِنَّ الهِرَّةَ سَبُعٌ» وأَمَّا قَوْلُه: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» فإِنَّمَا وَرَدَ عِنْدَ إِصْغَاءِ الإِنَاءِ لَهَا

1 / 565