घय्थ हामिक

Wali al-Din al-Iraqi d. 826 AH
151

घय्थ हामिक

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

अन्वेषक

محمد تامر حجازي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

शैलियों

فأما الوضع: فهو جعل اللفظ دليلًا على المعنى، وهو من صفات الواضع. وأما الاستعمال فهو إطلاق اللفظ، وإرادة المعنى وهو من صفات المتكلم. وأما الحمل: فاعتقاد السامع مراد المتكلم، أو ما اشتمل على مراده، فتقدم الكلام على وضع المشترك في المسألة المتقدمة، وتكلم المصنف في هذه المسألة على الاستعمال، وذكر في إثباته مسألة الحمل، فأما استعمال المشترك في معنييه ففيه مذاهب. أحدها - وبه قال الأكثرون ـ: جوازه، كقولنا: العين مخلوقة، ونريد جميع معانيها، وشرطه أن لا يمتنع الجمع بينهما، كاستعمال صيغة (افعل) للأمر والتهديد، واختار المصنف تبعًا لابن الحاجب أن ذلك مجاز، وإليه ميل إمام الحرمين. الثاني: جوازه، وأنه حقيقة، وحكاه الآمدي عن الشافعي والقاضي أبي بكر، وحكاه المصنف عنهما، وعن المعتزلة، وهو قول بعضهم كأبي علي الجبائي والقاضي عبد الجبار، لكن منعه أبو هاشم وأبو الحسين وأبو عبد الله البصريان والكرخي. الثالث: يصح أن يراد باللفظ الواحد معنياه بوضع جديد، لكن ليس من اللغة،/ فإن اللغة منعت منه. الرابع: أنه يجوز: (٤١/ب/م) في النفي كقولنا: (لا قرء للحامل تعتد به) ويمتنع في الإثبات، والفرق بينهما أن النكرة في سياق النفي تعم، وبه قال صاحب (الهداية) من الحنفية، وبقي مذهبان آخران. أحدهما: المنع مطلقًا، ونصره ابن الصباغ في (العدة) والإمام في (المحصول). الثاني: أنه يجوز في الجمع نحو: (اعتدي بالأقراء) دون المفرد سواء في ذلك الإثبات والنفي، وأما حمله على معنييه فقد ذكره المصنف بقوله:/ (٣٤/ب/د) (زاد

1 / 166