रसूल के गुणों की पराकाष्ठा

Ibn al-Mulaqqin d. 804 AH
3

रसूल के गुणों की पराकाष्ठा

غاية السول في خصائص الرسول ﷺ

अन्वेषक

عبد الله بحر الدين عبد الله

प्रकाशक

دار البشائر الإسلامية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1414 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

وَإِنَّمَا يشرع الِاجْتِهَاد فِي النَّوَازِل الَّتِي تقع أَو تتَوَقَّع وَمَال إِلَيْهِ الْغَزالِيّ وَنسبه إِلَى الْمُحَقِّقين تبعا لإمامه فَإِنَّهُ قَالَ فِي نهايته لَيْسَ يسوغ إِثْبَات خَصَائِص رَسُول الله ﷺ بالأقيسة الَّتِي يناط بهَا الْأَحْكَام الْعَامَّة فِي النَّاس وَلَكِن الْوَجْه مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْع من غير ابْتِغَاء مزِيد عَلَيْهِ وَالَّذِي ذكره الْمُحَقِّقُونَ فِي ذَلِك أَن الْمسَائِل الَّتِي اخْتلف الْأَصْحَاب فِي خَصَائِص رَسُول الله ﷺ فَذكر الْخلاف فِيهَا خبط غير مُفِيد فَإِنَّهُ لَا يتَعَلَّق بِهِ حكم ناجز تمس الْحَاجة إِلَيْهِ وَإِنَّمَا يجْرِي الْخلاف فِيمَا لَا نجد بدا من إِثْبَات حكم فِيهِ فَإِن الأقيسة لَا مجَال لَهَا فِي ذَلِك وَإِنَّمَا المتبع فِيهِ النُّصُوص وَمَا لَا نَص فِيهِ فالاختيار فِي ذَلِك هجوم على غيب بِلَا فَائِدَة وَاسْتَحْسنهُ ابْن الصّلاح أَيْضا وَقَالَ إِنَّه قد انْقَضى وَلَيْسَ فِيهِ من دَقِيق الْعلم مَا يتَعَلَّق بِهِ التدرب وَلَا وَجه لتضييع الزَّمَان برجم الظنون فِيهِ وَأما الْجُمْهُور فَإِنَّهُم جوزوا ذَلِك لما فِيهِ من الْعلم قَالَ النَّوَوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَالصَّوَاب الْجَزْم بِهِ بل باستحبابه وَلَو

1 / 69