299

ग़रीब हदीस

غريب الحديث للخطابي

संपादक

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

प्रकाशक

دار الفكر

प्रकाशक स्थान

دمشق

शैलियों
unusual aspects of hadith
क्षेत्रों
अफ़ग़ानिस्तान
साम्राज्य और युगों
ग़ज़नवी वंश
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا" ١.
فيه قولان: أَحدُهُما أن يكون معنى الوراثة فيهما أن تبقَى صحَّتهُما عند ضعْف الكبَر فيكونا وارثي سائرِ الأَعضاء والباقِيَيْن بعدها.
وقال نَضْر بن شُمَيْل: معناه أَبقِهما معي حَتَّى أَمُوت. وقال غيره: أراد بالسَّمع وَعْيَ ما يسمَع والعَمَل به وبالبصر الاعتبار بما يرى ويبصر ٢. والآخر أن يكون دعا بذلك للأعقاب والأولاد والأَولُ أَصحُّ.
وقوله: "واجعلهُ الوارث" بلفظ الواحِد وقد تقدّم ذكر الأَسْماع والأَبصار بلفظ الجماعة فيه وجهان أحدهما أن تكون الهاء راجعة إلى ضمير الفِعْل وهو الاستِمْتاع ٣ بهما. والوجْهُ الآخر أن تكون الإشارة بها إلى واحدٍ واحدٍ من كلِّ سَمْعٍ ومن كلّ بَصَر. قال الشاعر:
إن شرخ الشبهاب والشعر الأس ... ود ما لم يعاص كان جُنُونا ٤
ولم يَقُلْ: يُعاصَيَا لأنّه أرادَ ما لم يُعاص كل واحد منهما.

١ أخرجه الترمذي ٥/ ٥٢٨ وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/ ٤٤١ بلفظ: "بسمعي وبصري" وغيرهما.
٢ ساقط من ط.
٣ م: الاستماع.
٤ اللسان والتاج "شرخ" وعزي لحسان بن ثابت وهو في ديوانه /٢٥٢.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلاعِ وَإِنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَاقَةً مُحَرَّمَةً مِنْ إِبِلِ الصدقة ١.

١ أخرجه أبو داود في الجهاد ٣/ ٣ وفي الأدب ٤/ ٢٥٥ والإمام أحمد ٦/ ٥٨، ٢٢٢.

1 / 343