गांधी आत्मकथा: मेरे सत्य के प्रयोगों की कहानी
غاندي السيرة الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة
शैलियों
ذهبت ذات مرة مع السيد مازمودار إلى مدينة فينتنور
Ventnor ، ومكثنا هناك مع أسرة نباتية. وهناك قابلنا السيد هوارد، مؤلف كتاب «آداب الغذاء»، الذي كان مقيما في نفس المنتجع المائي. دعانا السيد هوارد إلى إلقاء كلمة في اجتماع للترويج لمبادئ النباتية، وتأكدت من أنه من المقبول أن يقرأ الشخص كلمته بدلا من ارتجالها، وعلمت أن العديد من الأشخاص يفعلون ذلك للتعبير عن أنفسهم بترابط منطقي وإيجاز، وكان من المستحيل أن أرتجل! لذا كتبت الكلمة التي سألقيها، ووقفت لألقي الكلمة، لكن لساني أبى الانطلاق، وأصبحت لا أرى بوضوح وارتجفت مع أن الكلمة التي كتبتها كانت بالكاد تملأ صفحة كبيرة، واضطر السيد مازمودار لقراءتها نيابة عني، كانت الكلمة ممتازة بالطبع، واستقبلها المستمعون بتصفيق حاد. وحينها شعرت بالخجل من نفسي وبالحزن يملأ فؤادي نتيجة لعجزي.
كانت آخر محاولة قمت بها لإلقاء كلمة في إنجلترا في عشية عودتي إلى الهند، ولكن حتى في هذه المرة جعلت من نفسي أضحوكة، فقد دعوت أصدقائي النباتيين إلى تناول الطعام في مطعم هولبورن الذي أشرت إليه في هذه الفصول، وقلت في نفسي: «بالطبع يمكن تناول الطعام النباتي في مطاعم الأطعمة النباتية، لكن لماذا لا نتناول الأطعمة النباتية في المطاعم غير النباتية أيضا؟» اتفقت مع مدير المطعم على تقديم وجبة نباتية خالصة، ورحب أصدقائي النباتيون بالتجربة الجديدة. إن الاستمتاع بالطبع هو الغرض من جميع المآدب، لكن الغربيون جعلوا إعداد تلك المآدب فنا، فهم يحتفلون بتلك المآدب بأبهة شديدة وموسيقى وخطب، ولم تخل المأدبة الصغيرة التي أقمتها من بعض تلك المظاهر، فكان يجب إلقاء الخطب في أثناء المأدبة، وعندما حان دوري في التحدث، وقفت لألقي كلمتي، وقد فكرت في إلقاء كلمة موجزة تتكون من بضع جمل، لكنني لم أستطع أن أتخطى الجملة الأولى. قرأت فيما سبق أن أديسون عندما ألقى أول كلمة له في مجلس العموم، أخذ يردد «أعتقد» ثلاث مرات، وعندما عجز عن استكمال كلمته، وقف أحدهم ساخرا وقال: «لقد اعتقد هذا السيد ثلاث مرات، لكنه مع ذلك لم يصل إلى شيء.» فكرت في إلقاء كلمة طريفة مستعينا بهذه القصة الطريفة. فبدأت في التحدث، ولكنني لم أستطع المتابعة. فقد خانتني ذاكرتي تماما وجعلت من نفسي محلا للسخرية. فقلت بعجالة: «أشكركم أيها السادة على تلبيتكم لدعوتي.» ثم جلست على الفور.
ولم أستطع تجاوز هذا الخجل إلا في جنوب أفريقيا، إلا أنني في الحقيقة لم أتجاوزه كليا؛ فقد كان يستحيل أن أقوم بالارتجال، وكنت أتردد عند مواجهة جمهور غريب، وكنت أتجنب إلقاء الخطب قدر المستطاع. وحتى الآن، لا أعتقد أنه يمكنني أن أجتمع بأصدقائي لنخوض في حديث لا طائل فيه، ولا أميل إلى ذلك.
ويجب أن أعترف أن خجلي الفطري لم يمثل لي أي عائق، لكن الأمر لم يخل من تعرضي للسخرية في بعض الأحيان، بل على العكس، أعتقد أن ذلك الخجل كان في مصلحتي؛ فقد أصبحت حيرتي عند التحدث - التي كانت في يوم ما مصدر إزعاج لي - مصدر بهجة. وأعظم فائدة عاد علي الخجل بها هي تعليمي الاقتصاد في الكلام، فقد تكونت لدي عادة التحكم في أفكاري. وأستطيع أن أجزم أنه نادرا ما زل لساني أو قلمي. لا يحضرني أنني ندمت قط على أي كلمة قلتها أو مقالة كتبتها. وهكذا نجوت من الكثير من الحوادث المؤسفة وتجنبت إهدار الوقت. علمتني التجربة أن الصمت جزء من الانضباط الروحاني الذي يجب على نصير الحقيقة أن يتسم به، وأن الميل للمبالغة في الحقيقة، أو كتمها، أو تحريفها سواء عمدا أو بغير عمد؛ هي نقائص بشرية ويجب أن يتحلى الإنسان بالصمت كي يتغلب عليها. فالشخص قليل الكلام، نادرا ما يخطئ في كلامه لأنه يحسب حساب كل كلمة قبل أن يتفوه بها. ومع ذلك نجد العديد من الأشخاص يتوقون للحديث حيث تنهال مذكرات طلب الكلمة على جميع رؤساء مجالس الإدارة، وعندما يأخذ أحدهم الكلمة، دائما ما يتجاوز المدة الزمنية الممنوحة له ويطالب بمد الوقت، ويستمر في الحديث دون إذن. كل هذا اللغو لا يعود على العالم بأي نفع، ولا يزيد على كونه مضيعة للوقت. وفي حقيقة الأمر كان خجلي هو درعي الواقي. فقد سمح لي بالنضوج وساعدني على تمييزي للحقيقة.
هوامش
الفصل التاسع عشر
آفة الكذب
كان عدد الهنود المقيمين في إنجلترا منذ أربعين عاما قليلا نسبيا، وكان من عادتهم التظاهر بالعزوبة حتى وإن كانوا متزوجين، وكان جميع طلاب المدارس والجامعات في إنجلترا عزابا؛ لإيمانهم بأن الدراسة لا تتفق مع الحياة الزوجية، وكان لدينا هذا التقليد في الهند في العصور المزدهرة السالفة، حين كان يطلق على الطالب «براهماشاري»،
1
अज्ञात पृष्ठ