गांधी आत्मकथा: मेरे सत्य के प्रयोगों की कहानी

मुहम्मद इब्राहिम सैयद d. 1450 AH
130

गांधी आत्मकथा: मेरे सत्य के प्रयोगों की कहानी

غاندي السيرة الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة

शैलियों

أرادت حكومة ناتال في نفس العام، 1894م، أن تفرض على العاملين بعقود لأجل من الهنود ضريبة سنوية مقدارها 25 جنيها إسترلينيا. صدمت عندما علمت بالخبر، فطرحت الأمر للنقاش أمام الحزب. وسرعان ما تقرر التقدم بالمعارضة اللازمة للضريبة.

في البداية يجب أن أشرح بإيجاز أصل هذه الضريبة:

في عام 1860م تقريبا، شعر الأوروبيون بناتال بحاجتهم للقوة العاملة حيث وجدوا مجالا واسعا لزراعة قصب السكر. كان من المستحيل عليهم أن يقوموا بزراعة القصب وصناعة السكر دون الاستعانة بعمالة خارجية. فأهل قبيلة «الزولو» في ناتال لم يكونوا مناسبين للقيام بمثل هذا العمل. بناء على ذلك، أرسلت حكومة ناتال إلى حكومة الهند، وحصلت منها على إذن بتوظيف العمالة الهندية. وقع العمال الهنود عقود عمل في ناتال لمدة خمس سنوات، وكان من المفترض أن يحصلوا على حرية الاستقرار في ناتال متمتعين بجميع حقوق تملك الأراضي بعد نهاية مدة العقد. كان هذا هو العرض المقدم إليهم، فقد تطلع الأوروبيون حينها إلى تحسين الثروة الزراعية عن طريق عمل العمالة الهندية بعد انتهاء عقودهم.

فاق الهنود كل التوقعات، فزرعوا كميات ضخمة من الخضروات واستحدثوا زراعة عدد من أنواع الخضروات الهندية. وتمكنوا أيضا من زراعة الخضروات المحلية بتكلفة أقل. وأضافوا إلى ذلك استحداث زراعة المانجو هناك. ولم تتوقف مجهوداتهم عند الزراعة ، بل تطرقوا إلى مجال التجارة، واشتروا أراضي للبناء. فانتقل الكثير منهم من طبقة العمال إلى أصحاب الأراضي والمنازل. ثم حذا التجار الهنود حذوهم، فاستقروا هناك بغرض التجارة. وكان من أول أولئك التجار الراحل السيد أبو بكر أمود، الذي سرعان ما تمكن من تأسيس نشاط تجاري واسع.

أثار ذلك حفيظة التجار البيض. فعندما رحب البيض في بادئ الأمر بالعمال الهنود، لم يقدروا مهاراتهم التجارية. كان يمكن أن يحتمل البيض وجود الهنود كمزارعين مستقلين، لكنهم لم يحتملوا منافستهم في التجارة.

غرس ذلك كله بذور العداء ضد الهنود. وكان هناك كثير من العوامل التي أدت إلى نمو ذلك العداء، منها أساليب معيشتنا المختلفة وبساطتنا ورضاؤنا بالقليل من الكسب وتجاهلنا لقوانين الصحة وتباطؤنا في تنظيف الأماكن التي نعيش فيها وبخلنا في الإنفاق على إصلاح منازلنا. ذلك بالإضافة إلى اختلاف ديننا. أسهم كل ذلك في إشعال فتيل العداء ضدنا. وقد وجد ذلك العداء منفذا للتعبير عنه في التشريعات، يتمثل في مشروع قانون سلب حق التصويت من الهنود ومشروع قانون الضريبة على الهنود العاملين بعقود لأجل. وبعيدا عن التشريعات، تعرضنا بالفعل لعدد من المضايقات.

كانت فحوى الاقتراح الأول للتخلص من العمال الهنود هي إعادتهم بالقوة إلى الهند، وبالتالي تنتهي عقودهم هناك. لكن حكومة الهند لم تكن لتقبل بمثل ذلك الاقتراح. فقدم اقتراح آخر، مفاده: (1)

ينبغي عودة العمال الهنود إلى الهند عند انتهاء عقودهم. (2)

أو ينبغي توقيع عقد جديد كل سنتين، مع زيادة الأجر عند كل تجديد. (3)

وفي حالة رفض العودة إلى الهند أو تجديد العقد، يجب على العامل دفع ضريبة سنوية قدرها 25 جنيها إسترلينيا.

अज्ञात पृष्ठ