घम्ज़ उयून अल-बसाइर
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
يُكَفَّرُ.
إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ عَيْنَهُ كُفْرٌ، كَمَا عُلِمَ فِي الْأُصُولِ مِنْ بَحْثِ الْهَزْلِ.
٣٤ - فَلَا تَصِحُّ صَلَاةٌ مُطْلَقًا، وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ، إلَّا بِهَا، فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ سُنَّةً أَوْ نَفْلًا.
وَإِذَا نَوَى قَطَعَهَا لَا يَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا بِمُنَافٍ، وَلَوْ نَوَى الِانْتِقَالَ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى وَشَرَعَ بِالتَّكْبِيرِ، صَارَ مُنْتَقِلًا وَإِلَّا فَلَا ٣٥ -
وَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِإِمَامٍ إلَّا بِنِيَّةٍ وَتَصِحُّ الْإِمَامَةُ بِدُونِ نِيَّتِهَا خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَأَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرِ، كَمَا فِي الْبِنَايَةِ ٣٦ -
إلَّا إذَا صَلَّى خَلْفَهُ نِسَاءٌ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ إلَخْ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْهَزْلُ بِالرِّدَّةِ كُفْرٌ لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ فَيَكُونَ مُرْتَدًّا بِعَيْنِ الْهَزْلِ، لَا بِمَا هَزَلَ بِهِ أَيْ لَيْسَ كُفْرُهُ بِمَا هَزَلَ بِهِ، وَهُوَ اعْتِقَادُ مَعْنَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا هَازِلًا فَإِنَّهُ غَيْرُ مُعْتَقِدِ مَعْنَاهَا بَلْ كُفْرُهُ بِعَيْنِ الْهَزْلِ فَإِنَّهُ اسْتِخْفَافٌ بِالدِّينِ فَهُوَ كُفْرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥] ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٦] (انْتَهَى) .
وَبِهِ يَظْهَرُ فَسَادُ مَا قِيلَ أَنَّ عَيْنَهُ كُفْرٌ، أَيْ عَيْنَ الْهَزْلِ بِمَعْنَى أَنَّهُ قَصَدَ الْهَزْلَ فَتَحْصُلُ النِّيَّةُ بِهَذَا الْقَصْدِ.
(٣٤) قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ إلَخْ.
تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا فِي الْعِبَادَاتِ كُلِّهَا (٣٥) قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ إلَخْ.
الِاقْتِدَاءُ رَبْطُ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي بِصَلَاةِ إمَامِهِ وَقَدْ وَهِمَ الْمُصَنَّفُ فِي الْبَحْرِ فَجَعَلَهُ تَعْرِيفًا لِلْإِمَامَةِ وَقَدْ عَرَّفَ الْإِمَامُ ابْنُ عَرَفَةَ الْإِمَامَةَ فِي حُدُودٍ بِأَنَّهَا اتِّبَاعُ الْمُصَلِّي فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ (انْتَهَى) .
وَالِاتِّبَاعُ فِي التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ مَصْدَرُ الْفِعْلِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ لَا الْمَعْلُومِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَتَصِحُّ الْإِمَامَةُ إلَخْ.
إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُثَابًا عَلَيْهَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا ثَوَابَ إلَّا بِالنِّيَّةِ.
(٣٦) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا صَلَّى إلَخْ.
اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَتَصِحُّ الْإِمَامَةُ بِدُونِ نِيَّتِهَا.
1 / 62