मक्की विजय
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
प्रकाशक
دار إحياء التراث العربي
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1418هـ- 1998م
प्रकाशक स्थान
لبنان
كيف صار الألف مبتدأ الحروف الجواب لان له الحركة المستقيمة وعن القيومية يقول كل شئ فان قلت انما يقع التكوين بالحركة الأفقية فانه لا يقع إلا بمرض والمرض ميل ألا ترى إلى القائلين بحكم العقل كيف جعلوا موجود العالم علة العلل تناقض القيومية فلنقل انما وقع الوجود بقيومية العلة فانه لكل أمر قيومية فافهم فقيومية الإلوهية تطلب المألوه بلا شك أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وما ثم ما يناسب الألف إلا الحرف المركب وهو اللام فانه مركب من ألف ونون فلما تركب حدث اللام الرقمي لا اللفظي فلام اللفظ صورته في الرقم مركب من حرفين فيفعل بالتلفظ فعل الواحد وهو عينه ويفعل بالنقش فعل الألف والنون وهكذا كل حرف مركب ويفعل فعل الراء والزاي ببعد كما يفعله النون بقرب لان النون حرف مركب من زاي وراء وأريد حروف الرقم فابتدؤا بالألف في الرقم لما ذكرناه وانفتحت فيه أشكال الحروف كلها لان أصل الأشكال الخط كما ان أصل الخط النقطة والخط هو الألف فالحروف منه تتركب وإليه تنحل فهو أصلها وأما الحروف اللفظية فالألف يحدثها بلا شك كما يظهر الألف عن الحروف إذا أشبعته الفتح فانه يدل على الألف كما انك إذا أشبعت الحرف الضم دل على ألف الميل وهو واو العلة وانما ظهر عن الرفع المشبع لان العلة أرفع من المعلول فما ظهر عن الحرف إلا بصفة الرفع البالغ ليعلم انه وان مال فانه ما مال إلا عن رفعة رحمة بك ليوجدك مظهرا لخالقك ألا تراه في حرف الإيجاد كيف جاء برفع الكاف المشبع فقال انما قولنا لشئ إذا أرادناه ان نقول له كن فجاء بالكاف مشبعة الضم لتدل على الواو فان قلت وأين الواو قلنا غيب في السكون الذي هو الثبوت فان الحق يستحيل عليه الحركة فلما إلتقى سكون الواو من كون وسكون النون اتصفت الواو وظهرت النون على صورة الواو وفي السكون وهو التبوت كقوله خلق آدم على صورته فأثبت الاسماء بوجود النون في كن أي ما ثم كائن حادث إلا عند سبب فلا يرفع الأسباب إلا جاهل بالوضع الإلهي ولا يثبت الأسباب إلا عالم كبير أديب في العلم الإلهي فعن الحروف اللفظية يوجد عالم الأرواح وعن الحروف الرقمية يوجد عالم الحس وعن الحروف الفكرية يوجد عالم العقل في الخيال ومن كل صنف من هذه الحروف تتركب أسماء الاسماء
السؤال الحادي والأربعون ومائة
كيف كرر الألف واللام في آخره الجواب هذا يختص بحروف الرقم المناسب المزدوج وهو نظم ا ب ت ث لا حروف وضع أبجد فان لام ألف ما ظهر إلا في نظم ا ب ت ث فانه ناسب بين الحروف لتناسبهافي الصورة بخلاف وضع أبجد وذلك لان اللام كسوة الألف وجنته فانه مستور فيها بالنون الملصقة به الذي تمم وجود اللام وجعلها في آىخر النظم ليس بعدها إلا الياء لانه ظهر في عالم التركيب وهو آخر العوالم وجاء بعده بالياء فانه لها السفل إذ كانت انما حدثت من أشباع حركة الخفض والخفض سفل والسفل آخر المراتب فكان تنبيها أجرى على خاطر الواضع لهذه الحروف وربما لم يقصد ذلك ونحن انما ننظر في الأشياء من حيث ان الباري واضعها لا من حيث يد من ظهرت منه فلا بد من القصد في ذلك والتخصيص فشرحنا لكون الحق هو الواضع لها لا غيره ولما كانت الأولية للألف انبغى ان تكون له الآخرية وكما له الظاهر في أول الحروف انبغى ان يكون له الباطن في آخر الحروف ليجمع بين الأول والآخر والظاهر والباطن والياء هي ألف الميل في عالم الحس الذي هو العالم الأسفل لحدوثها عن الخفض لتدل على الألف التي في لام الألف ولتدل على السبب الذي في شكل اللام إذا انفردت فإذا عانقت الألف صغرت النون في الإلتواء وقابل الألف التي في اللام الألف التي في لام الألف حتى لا يكون يقابله إلا نفسه فقابل الألف الألف وربطت النون بينهما وهو ألف سر العبد الذي تألف لربه وهو من باب الإمتنان الإلهي قال الله تعالى ممتنا على عبده ' لو انفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ' ولم يقل بين قلوبهم ولا بينها فجاء بهاء الهوفي بينهم وجعل ميم الجمع سترا عليه ليدل على ما ينسب إليه من الجمعية من حيث كثرة الاسماء له تعالى والمراد انه سبحانه ألف بين قلوب المؤمنين وبينه لانهم ما اجتمعوا على محمد صلى الله عليه وسلم إلا بالله ولله فبه تألفوا لتألف محمد صلى الله عليه وسلم به فافهم لمإذا كرر لام الألف في نظم تناسب الحروف وهو نظم اب ت ث
السؤال الثاني والأربعون ومائة
पृष्ठ 120