565

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

وكله مثل ما تراه . . . وكله في الوجود صدق انتهى إمداد الواقعة الجامعة فلنرجع ونقول والله يقول الحق وهو يهدي السبيل الحج نداء إلهي وأذن في الناس بالحج والجمعة نداء إلهي إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فوقعت المناسبة فالجماعة موجودة فوجبت إقامتها بعرفة ولا سبيل إلى تركها ولا سيما والحقائق تعضد ذلك فما وجد كون من الأكوان إلا عن جمع معقول ولا ظهر كون في عين إلا مجموعا من حقائق تظهر ذلك ولم يصح وجود حادث شرعا ولا عقلا وكل ما سوى الله حادث إلا عن ذات ذات إرادة وعلم وقدرة وحياة عقلا وذات إرادة وقول أمري شرعا ثم الوجه الآخر من الجمعية إن الحادث عن اقتدار إلهي وقبول إمكاني لا بد منهما من شرطها وجود حياة شرعا تقول للشيء كن فثبتت الجمعية شرعا في إيجاد الأكوان وثبتت عقلا كما قررنا فالوحدة في الإيجاد والوجود والموجود لا يعقل ولا ينقل إلا في لا إله إلا هو فهذه أحدية المرتبة وهي أحدية الكثرة فافهم فإذا أطلقت الأحدية فلا تطلق عقلا ونقلا إلا بإزاء أحدية المجموع مجموع نسب أو صفات أو ما شئت على قدر ما أعطاه دليلك ولكل نسبة أو صفة أحدية تمتاز بها عن غيرها في نفس الأمر فمن أراد أن يميزها عند السامع أو المتعلم فما يقدر على ذلك إلا بمجموع حقائق كل حقيقة معلومة عند السامع وما في العلوم أعجب من هذا العلم حيث تعقل الأحدية في كل موجود ولا يصح وجود موجود حادث إلا بمجموع مجموعا وهذه حيرة عظيمة .

حيرة الأمر حيرة . . . وهي في الغير غيرة

ولذلك ما طلب الحق تعالى في الإيمان منا إلا توحيد الإله خاصة وهو أن تعلم أنه ما ثم إلا إله واحد لا إله إلا هو ثم قال الرحمن الرحيم فلم يكن ثم جمع يقتضي هذا الحكم وهو أن يكون إلها إلا هذا المسمى بهذه الأسماء الحسنى المختلفة المعاني التي افتقر إليها الممكن في وجود عينه وإذا كان الأمر على ما قررناه فلا واجب أوجب من إقامة الجمعة بعرفة إذا جاء وقتها وشرطها فلا أدري في العالم أجهل ممن قال لا يصدر عن الواحد إلا واحد مع قول صاحب هذا القول بالعلية ومعقولية كون الشيء علة لشيء خلاف معقولية شيئيته والنسب من جملة وجوه الجمع فما أبعد صاحب هذا القول من الحقائق ومن معرفة من له الأسماء الحسنى ألا ترى أهل الشرائع وهم أهل الحق يقولون بنسبة الألوهة لهذا الموجد للممكن المألوه ومعقول الألوهة ما هو معقول الذات فالأحدية معقولة لا تتمكن العبارة عنها إلا بمجموع مع كون العقل يعقلها وهي أحدية المجموع وآحاده ألا ترى أن التجلي الإلهي لا يصح في الأحدية أصلا وما ثم غير الأحدية وما يتعقل أثر عن واحد لا جمعية له فيا ليت شعري كيف جهلت العقول ما هو أظهر من الشمس فيقول ما صدر عن الواحد إلا واحد ويقول إن الحق واحد من جميع الوجوه وهو يعلم أن النسب من بعض الوجوه وأن الصفات في مذهب الآخر من بعض الوجوه فأين الواحد من جميع الوجوه فلا أعلم من الله بالله حيث لم يفرض الوحدة إلا أحدية المجموع وهي أحدية الألوهة له تعالى فقال ' هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارىء المصور له الأسماء الحسنى ' وهي تسعة وتسعون إسما مائة إلا واحدا وكل اسم واحد مدلوله ليس مدلول عين الاسم الآخر وإن كان المسمى بالكل واحدا فما عرف الله إلا الله .

ما يعرف الله إلا الله فاعترفوا . . . العين واحدة والحكم مختلف

فقل لقوم أبوا إلا عقولهم . . . هذا هو النهر المنساب فاغترفوا

ولا تقولن إن العقل ليس له . . . سوى دلائله فيما بدا فقفوا

पृष्ठ 850