481

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

فأكثر العلماء على أنه لا كفارة عليه وإليه أذهب وعليه القضاء وقال بعضهم عليه قضاء يومين ولصاحب هذا القول وجه دقيق خفي أداه إلى هذا القول وهو أنه مخبر في القضاء في ذلك اليوم فاختار القضاء ثم بدا له فأفطر ولو كان متنفلا أوجبنا عليه بالشروع قضاء ذلك اليوم فهذا هو اليوم الواحد واليوم الآخر يوم رمضان الذي عليه فما قصر في نظره صاحب هذا القول وقال قتادة عليه القضاء والكفارة الاعتبار من كان مشهده الاسم الإلهي رمضان في حال القضاء كان حكمه حكم الأداء وحكم الأداء فيمن أفطر متعمدا في رمضان قد تقدم الكلام فيه وما فيه من الخلاف فهو بحسب ما هو عنده فيجري على ذلك الأسلوب فيه وفي اعتباره ومن لم يكن مشهده الاسم الإلهي الذي يخص شهره الذي أوقع فيه القضاء لا شهر رمضان ولا اسم رمضان بل مشهده الاسم الذي يحكم عليه بالإمساك فلا يكفر ولكن فيمن كان مذهبه أن يكفر في شهر رمضان وفي قوله تعالى فعدة من أيام أخر كفاية فإنه قد سماها أخر فما هي أيام مرضان وإنما هي أيام صوم على النكرة أي يوم شاء ولا يسمى يوما إلا بكماله فإذا لم يكمل في حقه فليس بيوم صومه الأسماء التي للشهور القمرية رمضان لشهر رمضان الرفيع لشوال الرحمن لذي قعدة المريد لذي حجة المحرم للمحرم المخلي لصفر المحيي لرببيع الأول المعيد لربيع الآخر الممسك لجمادى الأولى الرب بمعنى الثابت لجمادى الآخرة العظيم لرجب الفاصل والحاكم لشعبان وما في معنى كل اسم من هذه الأسماء الإلهية .

وصل في فصل الصوم المندوب إليه

وسأذكر من ذلك ما هو مرغب فيه بالحال كالصوم في الجهاد وبالزمان كصوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء والعشر وشعبان وأمثال ذلك وما هو معين في نفسه من غير تقييده بيوم مخصوص من أيام الجمعة كعاشوراء وعرفة فمن كونه معين الشهر ألحقناه بالزمان ومن كونه مجهولا في أيام الجمعة لم نقيده بالزمان ومنه ما هو معين في الشهور كشهر شعبان ومنه ما هو مطلق في الأيام مقيد بالشهور كالأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ومنه ما هو معين في الشهور كشهر شعبان ومنه ما هو مطلق في الأيام مقيد بالشهور كالأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ومنه ما هو مطلق كصوم أي يوم شاء ومنه ما مقيد بالتوقيت كصيام داود صيام يوم وفطر يوم وما يجري هذا المجرى وأما صوم يوم عرفة في عرفة فمختلف فيه وفي غير عرفة مرغب فيه إلا أنه على كل حال يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وأما صوم الستة الأيام من شوال فمرغب فيها والخلاف في وقتها من شوال وفي تتابعها وفيها خلاف شاذ وهو أن يوقع أول يوم منها في شوال وباقي الأيام في سائر أيام السنة .

وصل في فصل الصوم في سبيل الله

पृष्ठ 749