430

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

من الاسم الظاهر والاستفتاح بها من الاسم الأول والتأسي بها من قوله فاتبعوني يحببكم الله ومسئلة الإمام الناس لذوق الفاقة إذا وردوا عليه وليس عنده في بيت المال ما يعطيهم هو القلب الخالي من العلم الذي تتعدى منفعته للغير من جوارحه ومن يحسن الظن به فيسأل الأسماء الإلهية لتعطيه من الأحوال والعلوم ما تستعين بها قواه الظاهرة والباطنة على ما كلفها الله من الأعمال فإن الله أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم إنه يصبح على كل سلامى كل يوم صدقة وجعل كل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة إلى غير ذلك وهذه أحوال تحتاج إلى نية وإخلاص ولا تكون النية إلا بعد معرفة من يخلص له وهو الله تعالى فلابد للإمام أن يسأل ما يتصدق به على كل سلامى وعن كل سلامى والقلب مسئول عن رعيته وهي جميع قواه الظاهرة والباطنة والحديث الجامع النبوي لما قررناه واعتبرناه ما خرجه مسلم عن جرير بن عبد الله قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار متقلدين السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى بهم ثم خطب فقال ' يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة قال فجاء رجل بصرة من الأنصار تكاد كفه تعجز عنها بل عجزت قال ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شيأ ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينتقص من أوزارهم شيأ .

وصل في فصل شكوى الجوارح إلى الله النفس والشيطان مما يلقيان إليهن من

السوء

पृष्ठ 694